تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
بقي شيء : وهو أنه هل يعتبر في صوم الثلاثة أن يصومها بمكة أو يصح مطلقاً ؟ لم أر من تعرض لذلك نفياً وإثباتاً سوى شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) في مناسكه ( 1 )( 1 ) دليل الناسك ( المتن ) : 388 .صرح بعدم الاعتبار وأنه يصح مطلقاً ، نعم لا بدّ من وقوع صيامها في ذي الحجة ، وقبل الرجوع إلى بلاده ، إلَّا أن الظاهر من الروايات أن يصومها في مكة ، لصحيحة معاوية ابن عمار « فان فاته ذلك وكان له مقام بعد الصدر ( 2 )( 2 ) الصدر : الرجوع كالمصدر والاسم بالتحريك ، ومنه طواف الصدر أي الرجوع . ثم قال في القاموس والصدر محركة : اليوم الرابع من أيام النحر . القاموس المحيط 2 : 68 .صام ثلاثة أيام بمكة ، وإن لم يكن له مقام صام في الطريق » ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 186 / أبواب الذبح ب 47 ح 4 .. ولصحيحة ابن مسكان ، قال : « يصوم ثلاثة أيام ، قلت له : أفيها أيام التشريق ؟ قال : لا ، ولكن يقيم بمكة حتى يصومها » ( 4 )( 4 ) الوسائل 14 : 192 / أبواب الذبح ب 51 ح 2 .. ونحوهما صحيح ابن سنان « ولكن يقيم بمكة يصومها » ( 5 )( 5 ) الوسائل 14 : 191 / أبواب الذبح ب 51 ح 1 .. وظاهر جميع ذلك هو الوجوب ولا قرينة لرفع اليد عن ظهورها ، ولا تصريح في الروايات بجواز الإتيان به في غير مكة ، ولا ندري أن الأُستاذ النائيني ( رحمه الله ) استند إلى أيّ شيء . ويظهر من متن التهذيب لزوم الإتيان بالصوم في مكة ، لقوله : ومن فاته صوم هذه الثلاثة الأيام بمكة لعائق يعوقه أو نسيان يلحقه فليصمها في الطريق إن شاء ( 6 )( 6 ) التهذيب 5 : 233 .، ويعلم من هذه العبارة أن محل هذا الصوم مكة إلَّا إذا كان ممن له عذر من نسيان أو عائق يعوقه .