تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وإذا لم يتمكَّن بعد الرجوع من منى صام في الطريق أو صامها في بلده أيضاً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما هو المشهور ويدلُّ عليه جملة من النصوص ، فيها الصحيحة ، منها : صحيحة معاوية بن عمار « قلت : فإن لم يقم عليه جماله أيصوم في الطريق ؟ قال : إن شاء صامها في الطريق ، وإن شاء إذا رجع إلى أهله » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 179 / أبواب الذبح ب 46 ح 4 .. وبإزاء ذلك روايتان : الأُولى : صحيحة سليمان بن خالد أو عبد الله بن مسكان قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل تمتع ولم يجد هدياً ، قال : يصوم ثلاثة أيام قلت له : أفيها أيام التشريق ؟ قال : لا ولكن يقيم بمكة حتى يصومها وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فإن لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى أهله » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 192 / أبواب الذبح ب 51 ح 2 .. فإنه يدل على أنه إذا لم يتمكن من الصيام في مكة فليصم عند أهله وظاهره التعيين ، فيعارض ما دل من التخيير بين أن يصوم في الطريق أو عند أهله . وذكر في الجواهر أن هذه الرواية رواها كاشف اللثام عن ابن مسكان ، ولكن التدبر يقتضي كون الخبر عن سليمان بن خالد ( 3 )( 3 ) الجواهر 19 : 173 .. أقول : قد روى الشيخ في موردين من التهذيب والاستبصار ( 4 )( 4 ) التهذيب 5 : 229 / 775 ، 233 / 789 ، 229 ، والاستبصار 2 : 277 / 984 ، 282 / 1001 .هذه الرواية ، في أحدهما ذكرها عن سليمان بن خالد عن ابن مسكان ، وفي المورد الثاني ذكرها عن عبد الله بن مسكان عن سليمان بن خالد والمتن متحد تقريباً ، ولا ريب في وقوع التحريف في أحد الموردين ، إذ يبعد جدّاً أن يروي عبد الله بن مسكان هذه الرواية لسليمان بن خالد ويرويها بعين المتن سليمان بن خالد لعبد الله بن مسكان . وكيف كان : الرواية معتبرة سواء كانت عن عبد الله بن مسكان أو عن سليمان بن خالد ومفادها الصوم في أهله ، فتكون معارضة لما دل على التخيير بين الطريق وأهله .