مسألة 378 : يعتبر في الحصيات أمران :
أحدهما : أن تكون من الحرم والأفضل أخذها من المشعر ( 1 ) .
ثانيهما : أن تكون أبكاراً على الأحوط ، بمعنى أنها لم تكن مستعملة في الرمي قبل ذلك ( 2 ) .
شرح
بالشك وإلَّا فلا بد من الاعتناء ، لعدم تحقق عنوان التجاوز لا حقيقة ولا حكماً فالمرجع حينئذ قاعدة الاشتعال أو الاستصحاب .
ثم إن الواجب أن يكون الرمي بالحصى فلا يجزئ رمي غيره ولو كان حجراً أو مدراً أو زجاجاً ونحو ذلك ، لعدم صدق رمي الحصاة على الرمي بغيرها ، بل ورد النهي عن الرمي بغيرها ، ففي صحيح زرارة « وقال : لا ترم الجمار إلَّا بالحصى » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 59 / أبواب رمي جمرة العقبة ب 4 ح 1 ..
( 1 ) يدل على ذلك صحيح زرارة ، قال « حصى الجمار إن أخذته من الحرم أجزأك ، وإن أخذته من غير الحرم لم يجزئك » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 32 / أبواب الوقوف بالمشعر ب 19 ح 1 ..
وأمّا أفضلية أخذ الحصى من المشعر فيدل عليه صحيح معاوية بن عمار ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 31 / أبواب الوقوف بالمشعر ب 18 ح 1 .وأمّا بقية الأُمور المذكورة ، مثل كون الحصى مثل الأنملة ، وكونها كحليّة منقّطة ، وأن تكون رخوة كما في رواية البزنطي ( 4 )( 4 ) الوسائل 14 : 33 / أبواب الوقوف بالمشعر ب 20 ح 2 .فهي مستحبة بلا إشكال ، وأمّا الوجوب فمقطوع العدم .
( 2 ) استدل لاعتبار ذلك بالإجماع المدعى في المقام ، ولكن قد ذكرنا غير مرّة أنّ الإجماع التعبّدي الكاشف عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) لم يثبت ، ولا سيما إذا احتملنا أن مدرك المجمعين إنما هو الأخبار الواردة في المقام فيسقط ، الإجماع حينئذ عن الحجية .