والظاهر جواز الاجتزاء بما إذا رمى فلاقت الحصاة في طريقها شيئاً ثم أصابت الجمرة ، نعم إذا كان ما لاقته الحصاة صلباً فطفرت منه فأصابت الجمرة لم يجزئ ذلك ( 1 )
شرح
هو واضح .
( 1 ) وهل يجزئ في الوصول إلى الجمرة بسبب الرمي إصابة الحصى بشيء ثم يطفر منه ويصيب الجمرة ، أم يلزم إصابة الحصى إلى الجمرة مباشرة من دون ملاقاة الحصى شيئاً آخر في الطريق ؟
وهذا يتصور على قسمين :
أحدهما : أن يصيب الحصى في طريقه شيئاً ثم تصيب الجمرة ، والظاهر جواز الاجتزاء بذلك لصدق رمي الجمرة بذلك ، ولا يعتبر في الرمي أن لا تصل الحصى في طريقه شيئاً آخر . هذا مضافاً إلى التصريح بالاجتزاء بذلك في صحيح معاوية بن عمار قال : « وإن أصابت إنساناً أو جملًا ثم وقعت على الجمار أجزأك » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 60 / أبواب رمي جمرة العقبة ب 6 ح 1 ..
ثانيهما : أن يصل الحصى إلى شيء آخر وكان هو المرمى كالحائط أو شيء آخر صلب ، فطفرت منه ثم أصابت الجمرة ، بحيث يكون رمي الجمرة بواسطة صلابة الحائط والطفرة منه ، والظاهر عدم الاكتفاء بذلك .
ويظهر من صاحب الجواهر الاجتزاء به ، لأن المقصود رمي الجمرة ووصول الحصى إليه بسبب الرمي وقد حصل ( 2 )( 2 ) الجواهر 19 : 105 .ولكن الصحيح عدم الاجتزاء ، لعدم صدق وصول الحصى إلى الجمرة بسبب الرمي وإنما وصلت إليها بسبب الطفرة وصلابة الحائط .
والحاصل : يعتبر في الرمي وصول الحصى إلى الجمرة بسبب الرمي ، وأمّا إذا وصلت إليها بسبب الطفرة ونحوها مما يوجب وصول الحصى إلى الجمرة فلا يكتفى