مسألة 379 : إذا زيد على الجمرة في ارتفاعها ففي الاجتزاء برمي المقدار الزائد إشكال ، فالأحوط أن يرمي المقدار الذي كان سابقاً ، فإن لم يتمكن من ذلك رمى المقدار الزائد بنفسه واستناب شخصاً آخر لرمي المقدار المزيد عليه ، ولا فرق في ذلك بين العالم والجاهل والناسي ( 1 ) .
شرح
فقال : ربما فعلت ، فأما السنة فلا ، ولكن من الحر والعرق » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 56 / أبواب رمي جمرة العقبة ب 2 ..
وفي صحيحة معاوية بن عمار قال : « ويستحب أن يرمي الجمار على طهر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 56 / أبواب رمي جمرة العقبة ب 2 ح 3 .وقد تقدم ( 3 )( 3 ) في ص 122 .في باب السعي عدم اعتبار الطهارة في شيء من المناسك والأعمال عدا الطَّواف وصلاته كما في النصوص ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 493 / أبواب السعي ب 15 ..
ولو لم يكن هنا ما يدل على عدم اعتبار الطهارة لالتزمنا أيضاً بعدم اعتبارها للتسالم على عدم الاعتبار ، إذ لو كانت معتبرة لكان من الواضحات .
( 1 ) قد عرفت أنه لا بد من وصول الحصيات إلى الجمرة وإصابتها ، ولا ريب أن الجمرة الموجودة في زمن النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) لا يمكن بقاؤها إلى يوم القيامة ، ولا ريب في تغييرها وتبديلها ، فشخص تلك الجمرة الموجودة في زمانهم ( عليهم السلام ) لا يلزم رميها جزماً ، لعدم إمكان بقائها إلى آخر الدنيا ، مع أن الدين باق إلى يوم القيامة وقيام الساعة ، فلا بد من تنفيذ هذا الحكم الإسلامي ، ولذا لو فرضنا هدمت الجمرة وبنيت في مكانها جمرة أُخرى أو رممت أو طليت بالجص والسمنت بحيث يعد ذلك جزء منها عرفاً لا بأس برميها ، ولا يمنع الجص ونحوه من صدق وصول الحصى إلى الجمرة ، ولكن إذا فرض أنه بني على الجمرة بناء آخر مرتفع أعلى من الجمرة السابقة