3 - أن يكون رمي الحصيات واحدة بعد واحدة ، فلا يجزئ رمي اثنتين أو أكثر مرّة واحدة ( 1 ) .
4 - أن تصل الحصيات إلى الجمرة ( 2 ) .
5 - أن يكون وصولها إلى الجمرة بسبب الرمي فلا يجزئ وضعها عليها ( 3 )
شرح
الفرق في الجمرة العقبى بين رميها مستقلا أو رميها في ضمن الجمرتين الأولى والثانية وغير ذلك من الروايات .
( 1 ) اعتبار التتابع ، هو أن يكون الرمي بحصاة بعد حصاة إلى أن تبلغ سبعة ، ولا يكتفى برمي سبع حصاة دفعة واحدة أو بدفعتين أو ثلاث ، واعتبار ذلك أيضاً مما لا إشكال فيه ، والسيرة القطعية جارية على ذلك ، ولو جاز غير هذا النحو لصدر ولو مرة واحدة من الأصحاب وسائر المسلمين .
ويمكن أن يستفاد لزوم هذا النحو من بعض النصوص كالروايات الدالَّة على استحباب التكبير عند رمي كل واحد من الحصيات ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 67 / أبواب رمي جمرة العقبة ب 11 .ولو جاز الرمي مرّة واحدة كفى تكبيرة واحدة ، فلا ريب في أن تعدد التكبيرة يكشف عن تعدّد الرمي .
ويستفاد أيضاً وجوب التعدّد من كيفية الرمي واستحباب الرمي خذفاً ، بأن يضع الحصى على الإبهام ويدفعه بظفر السبابة كما في صحيح البزنطي ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 61 / أبواب رمي جمرة العقبة ب 7 ح 1 .فان هذه الكيفية وإن كانت مستحبة ولكن تدل على المفروغية عن تعدّد الرمي ، وإلَّا فلا يمكن هذا النحو من الرمي .
( 2 ) لعدم صدق رمي الجمرة على مجرّد الرمي من دون وصول الحصيات إلى الجمرة ولصحيح معاوية بن عمار في حديث قال : « فان رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها » ( 3 )( 3 ) الوسائل 14 : 60 / أبواب رمي جمرة العقبة ب 6 ح 1 ..
( 3 ) لأن الرمي الوارد في النصوص لا يصدق على وضع الحصى على الجمرة كما