تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
بعضهم إلى الفساد وبعضهم إلى الصحة ، وهو الحق ، لصحيح العطَّار الوارد فيه بالخصوص عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر ، فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ووجدهم قد أفاضوا فليقف قليلًا بالمشعر الحرام ، وليلحق الناس بمنى ولا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 44 / أبواب الوقوف بالمشعر ب 24 ح 1 .. ولكن الأحوط استحباباً خروجاً من الخلاف إعادة الحج في السنة القادمة إذا بقيت شرائط الوجوب ، أو كان الحج مستقراً في ذمته . بقي هنا فرضان آخران : أحدهما : من لا يدرك شيئاً من الوقوف بالمشعر لا الاختياري منه ولا الاضطراري وإنما يدرك الوقوف الاضطراري في عرفات فقط ، ففي هذه الصورة لا ريب في بطلان الحج ، للروايات المتقدمة الدالَّة على أنّ مَن لم يدرك المشعر إلى طلوع الشمس أو إلى زوال يوم العيد فقد فاته الحج ولا حج له ، وليس في البين ما يدل على الصحة . ثانيهما : من أدرك اختياري عرفة خاصة ولم يدرك شيئاً من المشعر الحرام ففيه خلاف ، فعن المشهور الصحة وعن العلامة البطلان ، لأن مقتضى إطلاق من لم يدرك المشعر فقد فاته الحج هو الفساد ، ولا دليل على الاجتزاء بالوقوف الاختياري في عرفات خاصّة ( 2 )( 2 ) منتهى المطلب 2 : 728 السطر 12 .وما اختاره العلَّامة هو الصحيح ، لانتفاء ما يدل على الصحة بدرك اختياري عرفة وحده ، والروايات صريحة في أنّ من فاته المشعر فقد فاته الحج . نعم ، بقي هنا صورة واحدة ، وهي ما لو أدرك اختياري عرفة وأفاض من عرفات ومرّ بالمزدلفة ولم يقف فيها وأفاض منها قبل الفجر جهلًا بالحكم بوجوب الوقوف في المزدلفة أو جهلًا بالموضوع حتى أتى منى ، فان علم بعد ذلك وأمكنه الرجوع ولو إلى زوال الشمس من يوم العيد وجب كما عرفت ويكون ممن أدرك اختياري عرفة واضطراري المشعر ، وإن لم يمكنه ذلك صحّ حجّه وعليه دم شاة كما في صحيح