تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
فتحصل : أن من أدرك موقف المشعر الاختياري صح حجّه على جميع التقادير سواء وقف اختياري عرفة أو اضطراريها أو لم يدرك شيئاً منهما ، ولا يضرّه فوت الموقف الاختياري أو الاضطراري لعرفات . وأمّا من أدرك الوقوف الاضطراري في المشعر الحرام فقط ، فصوره كما عرفت ثلاث ، لأنه تارة يقتصر على ذلك ولم يدرك اختياري عرفة ولا الاضطراري منها ، وأُخرى يدرك اختياري عرفة أيضاً ، وثالثة : يدرك اضطراري عرفة ، وقد تقدم الكلام في الصورة الأُولى وعرفت أن المعروف بين الأصحاب هو بطلان الحج وعدم الاكتفاء بالموقف الاضطراري للمشعر وحده ، ولكن الأظهر تبعاً لجماعة آخرين من القدماء والمتأخرين هو الصحة ، وذكرنا أن الروايات وإن كانت متعارضة ولكن روايتي ابن المغيرة وابن يونس المتقدمتين تدلَّان على الصحة في فرض العذر ، فتحمل روايات البطلان على صورة التمكَّن ، وأمّا الصورتان الأخيرتان فيحكم عليهما بالصحة بالأولوية القطعية . وأمّا إذا قلنا بمقالة المشهور وحكمنا بالبطلان في صورة درك الموقف الاضطراري للمشعر وحده ، فيقع الكلام في درك الوقوف الاختياري في عرفات مع درك الاضطراري للمشعر . فالمعروف هو الحكم بالصحة ، وتدل على ذلك صحيحة معاوية بن عمار قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ما تقول في رجل أفاض من عرفات فأتى منى ؟ قال : فليرجع فيأتي جمعاً فيقف بها وإن كان الناس قد أفاضوا من جمع » ( 1 )( 1 ) ، ( 2 ) الوسائل 14 : 35 / أبواب الوقوف بالمشعر ب 22 ح 2 ، 3 .وصحيحة يونس بن يعقوب قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل أفاض من عرفات فمرّ بالمشعر فلم يقف حتى انتهى إلى منى فرمى الجمرة ولم يعلم حتى ارتفع النهار ، قال : يرجع إلى المشعر فيقف به ثم يرجع ويرمي الجمرة » ( 2 ) . فإنهما صريحان في إجزاء اختياري عرفة واضطراري المشعر منضماً . وأمّا لو أدرك اضطراري عرفة واضطراري المشعر فقد اختلفت كلماتهم ، فذهب
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 217 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي