مسألة 370 : تحرم الإفاضة من عرفات قبل غروب الشمس عالماً عامداً لكنها لا تفسد الحج ، فإذا ندم ورجع إلى عرفات فلا شيء عليه ، وإلَّا كانت عليه كفارة بدنة ينحرها في منى ، فإن لم يتمكن منها صام ثمانية عشر يوماً ، والأحوط أن تكون متواليات . ويجري هذا الحكم في من أفاض من عرفات نسياناً أو جهلًا منه بالحكم فيجب عليه الرجوع بعد العلم أو التذكر ، فإن لم يرجع حينئذ فعليه الكفارة على الأحوط ( 1 ) .
شرح
الاكتفاء بالوقوف في المشعر ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 35 / أبواب الوقوف بالمشعر ب 22 .تدل على الاكتفاء بالإحرام ليلة العيد أو بالإحرام عند الوقوف في المشعر ، فلا يجب عليه الإحرام من زوال يوم عرفة ، لأن الإحرام إنما وجب عليه لإدراك الموقف والمفروض عدم الوجوب عليه فلا موجب للإحرام ، فلو أخّر الإحرام إلى ليلة العيد يكتفى به .
وممّا ذكرنا يظهر صحة إشكال الشيخ النائيني في وجوب الإحرام حينئذ ( 2 )( 2 ) دليل الناسك ( المتن ) : 313 .فان تركه عمداً لا يفسد الحج ، فان من يجزئه الموقف الاضطراري لا يجب عليه تقديم الإحرام ، وما دل على لزوم الإحرام قبل الزوال أو بعده أو عنده فإنما هو لمن وجب عليه الوقوف في النهار ، فإذا فرضنا أن الوقوف في النهار غير واجب عليه فلا مقتضي للإحرام من الزوال ، فيجوز له تأخيره إلى زمان يجب عليه الوقوف الاضطراري .
( 1 ) قد عرفت ( 3 )( 3 ) في ص 184 .أن مبدأ الوقوف من يوم عرفة لم يعيّن في الروايات ، وإنما تعرّضت إليه الروايات الحاكية لصفة حجّ النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وحجّ إبراهيم ( عليه السلام ) ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 213 / أبواب أقسام الحج ب 2 ح 4 ، 24 وغيرهما .ويظهر من هذه الروايات جواز التأخير عن الزوال بمقدار ساعة تقريباً للاشتغال بالاغتسال وصلاة الظهر والعصر واستماع الخطبة ، ولكن الأحوط هو