شرح
على الإفاضة لا على الكون المحرم ، والمفروض أن إفاضته وخروجه من عرفات عن نسيان فلا يترتب عليه شيء .
ثم إن البدنة تنحر يوم العيد في منى ، لقوله « ينحرها يوم النحر » فان المراد به هو اليوم الذي تنحر الناس فيه الإبل ، ومن المعلوم أن الناس ينحرون الإبل في منى يوم العيد .
ولو لم يقدر على البدنة فالواجب عليه صيام ثمانية عشر يوماً كما في معتبرة ضريس ، وهل يعتبر التوالي في صيام ثمانية عشر يوماً أم لا ؟
يمكن أن يقال باعتبار التوالي ، لأن المتفاهم عرفاً من الأمر بشيء خلال ساعات أو أيام هو التوالي وعدم جواز التلفيق ، كما لو أمر الطبيب المريض بالمشي ساعة ، أو أمر المولى عبده بالجلوس والانتظار في مكان خمس ساعات ، فان العرف يفهم من ذلك التوالي ولا يكتفي بالتلفيق .
ولذا ذهب المحقق في الشرائع بلزوم التتابع في كل صوم واجب إلَّا أربعة : صوم النذر المجرّد عن التتابع ، وصوم القضاء ، وصوم جزاء الصيد ، وصوم السبعة في بدل الهدي ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 236 .، وأمضاه صاحب الجواهر وأيّده ( 2 )( 2 ) الجواهر 17 : 67 ..
ولكن لا دليل على لزوم التتابع سوى انصراف الاتصال من الإطلاق ، إلَّا أن الجزم بالانصراف لا يمكن ، ولعل الانصراف بدوي وغير موجب للظهور العرفي ، فإن الميزان بالظهور ، فمقتضى الأصل عدم اعتبار التوالي ، ومع الإغماض يكفينا في عدم اعتبار التوالي صحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كل صوم يفرّق إلَّا ثلاثة أيام في كفارة اليمين » ( 3 )( 3 ) الوسائل 10 : 382 / أبواب بقية الصوم الواجب ب 10 ح 1 .. فالحكم بالتوالي مبني على الاحتياط .