شرح
المستفاد من هذه النصوص جواز التأخير بمقدار الاشتغال بالغسل وأداء الظهرين واستماع الخطبة .
بل المستفاد من النصوص استحباب التأخير بمقدار أداء هذه الأعمال تأسياً بالنبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) وللأمر به في بعض النصوص المعتبرة ، ولا ينافي ذلك كون التقديم والوقوف من أول الزوال أحوط ، فإن ذلك نظير الإتمام والقصر في أماكن التخيير من كون الإتمام أفضل والقصر أحوط .
نعم ، لا يبعد اعتبار الاشتغال بالعبادة في هذه المدة في صورة التأخير ، فالتأخير عمداً من دون أن يشتغل بعبادة مشكل . وهذه الأُمور تشغل مقدار ساعة من الزمان تقريباً .
وذكر في الحدائق أنه يشتغل بالوقوف ومقدماته من الغسل أوّلًا ثم الصلاة الواجبة والخطبة واستماعها كما ورد في كيفية حج النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) ثم يأتي الموقف ( 1 )( 1 ) الحدائق 16 : 377 .ولكنّ الأحوط خروجاً عن مخالفة المشهور هو الوقوف من أول زوال يوم عرفة فيأتي بهذه الأعمال في عرفات .
وما احتمله صاحب الجواهر من إمكان إرادة إتيان هذه المقدمات والأعمال كلها في عرفات من النصوص ( 2 )( 2 ) الجواهر 19 : 23 .بعيد جدّاً ، لتصريح النص بأنه يأتي بها بنمرة وهي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة . وقد احتمل أيضاً أن المسجد الذي صلى فيه النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) غير المسجد الموجود الآن بنمرة المسمى بمسجد إبراهيم ( عليه السلام ) ولكنه غير ثابت .
وكيف كان فلا خلاف في أن الواجب الركني هو مسمي الوقوف والزائد عليه واجب غير ركني يأثم بتركه ويصح حجّه ، وتدل على ذلك الروايات الدالة على أن من أفاض قبل الغروب عليه بدنة ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 558 / أبواب إحرام الحج والوقوف ب 23 .فان ذلك يكشف عن الاكتفاء بالوقوف ولو