مسألة 365 : حد عرفات من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز ، ومن المأزمين إلى أقصى الموقف ، وهذه حدود عرفات وخارجة عن الموقف ( 1 ) .
مسألة 366 : الظاهر أن الجبل موقف ( 2 ) ، ولكن يكره الوقوف عليه ويستحب الوقوف في السفح من ميسرة الجبل .
شرح
لا بدّ أن يؤتى به على وجه الطاعة ، وذلك لا يتحقق إلَّا بقصد التقرّب إليه تعالى .
الثانية : أن المراد بالوقوف هو الكون والحضور بعرفات وأن لا يتجاوز عن ذلك المكان ، ومنه وقوف الماء ، أي الماء الراكد مقابل الجاري ، ومنه أيضاً وقف الأعيان أي لا يتجاوز عمّا حدّده الواقف ، فان الوقوف لغة هو الكون ( 1 )( 1 ) لم نعثر على هذا المعنى فيما بأيدينا من الكتب اللغوية .ومنه الموقوف ، فليس المراد به الوقوف مقابل الجلوس ، نعم ، لو قيل وقف على قدميه يفهم منه القيام ، وأمّا مجرّد الوقوف فلا يتفاهم منه القيام . فلا فرق بين أنحاء الكون من النوم أو القيام أو الجلوس أو الركوب . مضافاً إلى السيرة المستمرة القطعية .
نعم ، لا ريب أن الوقوف بمعنى القيام يكون أفضل .
( 1 )
الثالثة : في بيان حدود عرفة وهي مكان معروف قد حدد في الروايات من بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز ، ومن المأزمين إلى أقصى الموقف ، كما في صحيحة معاوية بن عمار وأبي بصير ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 531 / أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب 10 ح 1 ، 2 .والمرجع في معرفة ذلك هو أهل الخبرة وسكنة تلك البلاد .
( 2 ) وإن كان الأفضل الوقوف في ميسرته كما في النصوص الحاكية لحج النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 534 / أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ب 11 ، وكذا في الوسائل 11 : 212 / أبواب أقسام الحج ب 2 ..