تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
وهو صحيح صفوان ، قال « سأله أبو حارث ، عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فطاف وسعى وقصّر ، هل عليه طواف النساء ؟ قال : لا ، إنما طواف النساء بعد الرجوع من منى » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 444 / أبواب الطَّواف ب 82 ح 6 .أي طواف النساء ثابت في الحج بعد أعمال الحج . وفي معتبرة سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه ( عليه السلام ) قال : « إذا حج الرجل فدخل مكة متمتعاً فطاف بالبيت وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم ( عليه السلام ) وسعى بين الصفا والمروة وقصّر فقد حلّ له كل شيء ما خلا النساء ، لأن عليه لتحلة النساء طوافاً وصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 444 / أبواب الطَّواف ب 82 ح 7 .. وربما يقال بدلالتها على وجوب طواف النساء في عمرة المتعة ، ولكن الدلالة مخدوشة ، لأن المفروض في الرواية أنه حج الرجل فدخل مكة متمتعاً ، والذي يدخل مكة متمتعاً بالعمرة لا يقال حج الرجل ، فيعلم أنه دخل مكة بعد أعمال الحج ، فالمعنى أن الرجل تمتع وذهب إلى عرفات والمشعر وحج ثم دخل مكة بعد أعمال الحج فيكون الطَّواف المذكور هو طواف النساء الثابت في الحج ، هذا . والرواية على مسلك المشهور ضعيفة السند ، لعدم توثيق سليمان المروزي في الرجال ولذا عبّروا عنه بالخبر ، لكنه موثقة عندنا لأنه من رجال كامل الزيارات . على أنه لو فرضنا دلالته على وجوب طواف النساء في عمرة التمتّع ولم نناقش في السند ، أيضاً لا نقول بالوجوب ، لا للمعارضة بينه وبين صحيح صفوان المتقدم ، بل للقطع بعدم الوجوب ، للسيرة القطعية بين المسلمين وهي كافية وافية في نفي الوجوب إذ لو كان واجباً لكان من أوضح الواجبات ، لأنه ممّا يكثر الابتلاء به ، ولم ينسب القول بالوجوب إلى أحد من العلماء سوى الشهيد نسب الوجوب إلى عالم مجهول فلو كان هنا رواية صريحة في الوجوب لالتزمنا بالعدم للسيرة القطعية ، ونطرح الرواية أو تحمل على محامل .