شرح
عن جواز الإحرام ليلة عرفة كما في رواية أبي بصير ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 292 / أبواب أقسام الحج ب 20 ح 3 .وصحيحة هشام ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 291 / أبواب أقسام الحج ب 20 ح 1 .أو إلى السحر من ليلة عرفة ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 293 / أبواب أقسام الحج ب 20 ح 9 ..
وقد اخترنا في تلك المسألة أن الحد المسوّغ للعدول إلى الافراد خوف فوات الركن من الوقوف الاختياري وهو المسمّى منه ، وإلَّا فعليه التمتّع ويحرم للحج إذا أدرك الوقوف آناً ما ، ولذا ذكرنا أن الأمر بالإحرام يوم التروية أو قبل الزوال أو بعده محمول على الاستحباب ، ولعل التقييد بزوال الشمس من يوم عرفة كما في صحيح جميل لأجل الفصل بين مكة وعرفات بأربعة فراسخ ، فإنه لو أخّر الإحرام من الزوال ربما لا يلحق بالوقوف في عرفة في تلك الأزمنة .
وأمّا الثاني : وهو جواز التقديم عن يوم التروية ، فقد عرفت أن المعروف بين الأصحاب جواز التقديم عليه مطلقاً ولو قبل شهر أو شهرين ، يعني يجوز الإتيان به في أشهر الحج ، إلَّا أنّا لم نعثر على ما يدل على جواز التقديم بهذا المقدار من السعة بل المستفاد من الروايات الواردة في كيفية الحج وقوع الإحرام في يوم التروية ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 213 / أبواب أقسام الحج ب 2 .وفي بعضها الأمر للجواري بأن يحرمن للحج يوم التروية ( 5 )( 5 ) الوسائل 11 : 47 / أبواب وجوب الحج ب 15 ح 1 ..
وفي صحيحة معاوية بن عمار « فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس أن يغتسلوا ويهلَّوا بالحج » ( 6 )( 6 ) الوسائل 11 : 213 / أبواب أقسام الحج ب 2 ح 4 ..
وفي صحيحة عبد الصمد « فإذا كان يوم التروية فاغتسل وأهل بالحج » ( 7 )( 7 ) الوسائل 11 : 241 / أبواب أقسام الحج ب 3 ح 4 ..
وظاهر هذه الروايات وجوب الإحرام في يوم التروية وعدم جواز التقديم عليه وليس بإزائها ما يدل على جواز التقديم ، فان تم إجماع على الجواز فهو ، وإلَّا فرفع