مسألة 357 : لا يجب طواف النساء في عمرة التمتّع ولا بأس بالإتيان به رجاء ، وقد نقل شيخنا الشهيد ( قدس سره ) وجوبه عن بعض العلماء ( 1 ) .
شرح
شهور الحج بثلاثين يوماً فليس عليه شيء ، وإن تعمد بعد الثلاثين يوماً التي يوفر فيها الشعر للحج فان عليه دماً يهريقه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 510 / أبواب التقصير ب 4 ح 5 .فإن السؤال عن الحلق بمكة ظاهر في أن السؤال من جهة إعمال المتعة ، وأن من تمتع يجوز له الحلق أم لا ، وإلَّا لو كان السؤال ناظراً إلى جواز الحلق من جهة الإحرام فلا فرق بين مكة وغيرها ، فان الحلق للمحرم غير جائز سواء كان في مكة أم لا .
ثم إن التفصيل بين مضي ثلاثين يوماً من أوّل شهور الحج وبين مضي أكثر من ذلك وجواز الحلق في الفرض الأوّل دون الثاني ، ظاهر جدّاً في أن السؤال والجواب ناظران إلى الحلق في نفسه للمتمتع ، لا من جهة الإحرام وإلَّا فلا وجه لهذا التفصيل ، فيعلم من هذه الرواية لزوم إبقاء الشعر وتوفيره بمقدار يتمكَّن من تحقق الحلق للحج ، ولذا يجوز الحلق في أيام شهر شوال ، لأن الحلق في شهر شوال لا يمنع من الحلق في الحج إذا وفّر شعره من ذي القعدة .
والحاصل : لا إشكال في أن الرواية ظاهرة بل صريحة في عدم جواز الحلق للمتمتع في نفسه ، وحمله على الاستحباب كما صنعه المشهور مما لا وجه له ، ولكن حيث إن الصحيحة بمرأى من الأصحاب ومع ذلك لم يلتزموا بالحرمة فلا أقل من الاحتياط فما ورد في الروايات أنه لو قصّر حل له كل شيء يقيد بغير الحلق .
( 1 ) لا خلاف في عدم وجوب طواف النساء في عمرة التمتّع ، فلو قصّر حل له النساء بلا إشكال ولم يعلم بمخالف معين .
نعم ، نقل الشهيد في الدروس عن بعض الأصحاب قولًا بوجوبه ولم يصرّح باسمه ( 2 )( 2 ) الدروس 1 : 329 ..
ولكن لا ينبغي الريب في عدم وجوبه ، للنص الدال بالصراحة على عدم الوجوب