تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
مسألة 356 : إذا قصّر المحرم في عمرة التمتّع حل له جميع ما كان يحرم عليه من جهة إحرامه ما عدا الحلق ، أمّا الحلق ففيه تفصيل ، وهو أن المكلف إذا أتى بعمرة التمتّع في شهر شوال جاز له الحلق إلى مضي ثلاثين يوماً من يوم عيد الفطر ، وأمّا بعده فالأحوط أن لا يحلق ، وإذا حلق فالأحوط التكفير عنه بشاة إذا كان عن علم وعمد ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا فرغ المتمتع عن أعمال العمرة وقصّر يحل له كل شيء حرم عليه لأجل الإحرام ، بل يحل له حتى الصيد في غير الحرم ، إنما الكلام في الحلق ، فالمشهور والمعروف جوازه بعد التقصير ، وإنما يستحب له التوفير ، ونسب إلى بعض المحدثين تحريمه وقال : إنه يحل له بالتقصير كل ما حرم عليه بالإحرام إلَّا الحلق ، والظاهر حرمة الحلق كما نسب إلى بعض ، واستشكل الشيخ النائيني فيه وقال ( قدس سره ) : يحلّ له بفعله كل ما حرم عليه بعقد إحرامه على إشكال في حلق جميع الرأس ( 1 )( 1 ) دليل الناسك ( المتن ) : 305 .. ولعل منشأ الاشكال معروفية الجواز وإلَّا فمقتضى النص الحرمة ، والعمدة في ذلك صحيحتان : الأُولى : صحيحة معاوية بن عمار قال ( عليه السلام ) : « ثم قصّر من رأسك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك وقلَّم أظفارك وابق منها لحجك ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء يحل منه المحرم وأحرمت منه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 503 / أبواب التقصير ب 1 ح 1 .وقوله : « فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء » يراد به غير الحلق لقوله : « وابق منها لحجك » . وبالجملة : لا ينبغي الريب في ظهور الصحيحة في عدم جواز الحلق وأنه يلزم عليه الإبقاء للحج . وأوضح من ذلك : الصحيحة الثانية لجميل فقد سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) « عن متمتع حلق رأسه بمكة ، قال : إن كان جاهلًا فليس عليه شيء ، وإن تعمّد ذاك في أوّل
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 167 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي