مسألة 355 : إذا ترك التقصير نسياناً فأحرم للحج صحت عمرته ، والأحوط التكفير عن ذلك بشاة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا ينبغي الريب في صحة عمرته وأن إحرامه للحج بحكم العدم ، فيقصّر ثم يحرم للحج ، ورواية أبي بصير المتقدمة ( 1 )( 1 ) في ص 164 .تختص بغير الناسي .
إنما الكلام في وجوب الكفارة عليه بشاة أم لا ، ورد في المقام روايتان :
الأُولى : صحيحة معاوية بن عمار قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أهلّ بالعمرة ونسي أن يقصّر حتى دخل في الحج ، قال : يستغفر الله ولا شيء عليه وتمت عمرته » ( 2 )( 2 ) ، ( 3 ) الوسائل 13 : 512 / أبواب التقصير ب 6 ح 1 ، 2 ..
الثانية : معتبرة إسحاق بن عمار قال : « قلت لأبي إبراهيم ( عليه السلام ) : الرجل يتمتّع فينسى أن يقصّر حتى يهلّ بالحج ، فقال : عليه دم يهريقه » ( 3 ) .
فربما يقال إن مقتضى قانون الإطلاق والتقييد هو التقييد في المقام بأنه ليس عليه شيء إلَّا الدم ، ولكن يبعد تطبيق هذه الكبرى على المقام إذ المنفي بقوله : « لا شيء عليه » إنما هو الدم ، لأنّا لا نحتمل وجوب شيء آخر غير الدم حتى يكون مورداً للنفي ، بل المرتكز في الأذهان أنه إن وجب شيء فهو الدم ونحوه من الكفارات فالسؤال والجواب ناظران إلى الكفارة ، فقوله « لا شيء عليه » كالصريح في نفي الكفارة بشاة وأنه ليس عليه دم سوى الاستغفار ، فتقع المعارضة ، فيحمل ما دل على الوجوب على الاستحباب ، ولذا عبّرنا بأن الأحوط التكفير بشاة .