التقصير
وهو الواجب الخامس في عمرة التمتّع ، ومعناه أخذ شيء من ظفر يده أو رجله أو شعر رأسه أو لحيته أو شاربه ، ويعتبر فيه قصد القربة ، ولا يكفي النتف عن التقصير ( 1 ) .
شرح
ولا فرق في جميع ما ذكرنا بين الطَّواف والسعي ، ولكن الشيخ النائيني ( قدس سره ) جزم بالبطلان في الطَّواف واحتاط في السعي ( 1 )( 1 ) دليل الناسك ( المتن ) : 248 ، 299 .ولم يظهر الفرق بين المقام وبين الطَّواف .
وأمّا اللباس إذا كان ساتراً فيفرق بين الطَّواف والسعي ونلتزم بالبطلان في الطَّواف دون السعي ، وذلك لأن الطَّواف يعتبر فيه الستر ، والساتر إذا كان حراماً لا يكون قيداً للمأمور به ، فإذا كان الطَّواف واجباً فلم يأت بالواجب ، لأن الطَّواف مقيد بالساتر المباح فلم يأت بالمأمور به على وجهه .
وأمّا السعي فلا يعتبر فيه الستر فحكم الساتر حكم غير الساتر إلَّا إذا قلنا بالسراية فلا فرق بين الساتر وغيره ، وإلَّا فلا نقول بالبطلان مطلقاً .
( 1 ) لا ريب ولا خلاف في وجوبه ، وتدل عليه نصوص مستفيضة :
منها : الروايات البيانية الواردة في كيفية الحج كصحيحة معاوية بن عمار ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 220 / أبواب أقسام الحج ب 2 ح 8 ..
ومنها : الروايات الواردة في التقصير ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 505 / أبواب التقصير ب 1 .فأصل الوجوب ممّا لا إشكال فيه ، وبه يحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام إلَّا الصيد ، لأنه لم يحرم من جهة الإحرام وإنما يحرم عليه الصيد للدخول في الحرم .