تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
مسألة 348 : إذا شك وهو على المروة في أن شوطه الأخير كان هو السابع أو التاسع فلا اعتبار بشكه ويصح سعيه . وإذا كان هذا الشك أثناء الشوط بطل سعيه ووجب عليه الاستئناف ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا شك في عدد الأشواط وهو في المسعى ، فتارة يشك في الزيادة والنقيصة معاً ، وأُخرى يشك في النقيصة فقط ، وثالثة يشك في الزيادة فقط . فإن كان شكه متمحضاً في النقيصة ، كما إذا شك بين الستة والخمسة أو كان شكه بين الزائد والناقص كما إذا شك بأن هذا الشوط هو السادس أو التاسع ، ففي كلا الصورتين يحكم بالبطلان كما هو الحال في الطَّواف ، وليس له نفي الزائد بأصالة عدم الزيادة ، لأن المستفاد من النصوص كما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 78 .لا بدّ من أن يكون حافظاً للأعداد وكذلك السعي . ويدلُّ على ذلك مضافاً إلى التسالم ، ما في ذيل صحيح سعيد بن يسار المتقدم ( 2 )( 2 ) في ص 147 .« وإن لم يكن حفظ أنه قد سعى ستة فليبتدئ السعي حتى يكمل سبعة أشواط » ولا نحتمل اختصاص الحكم بمورده وهو الستة ، بل يشمل الحكم بالإعادة والبطلان ما إذا لم يحفظ الخمسة أو الأربعة . ويستدل لذلك أيضاً بالروايات المتقدمة الواردة في الشك في عدد أشواط الطَّواف كصحيحة الحلبي « في رجل لم يدر ستة طاف أو سبعة ، قال : يستقبل » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 361 / أبواب الطَّواف ب 33 ح 9 .فان الطَّواف ما لم يذكر فيه البيت يشمل السعي بين الصفا والمروة ، وقد أُطلق الطَّواف في الآية ( 4 )( 4 ) البقرة 2 : 158 .والروايات ( 5 )( 5 ) الوسائل 13 : 491 / أبواب السعي ب 13 ح 2 ، 4 وص 493 / أبواب السعي ب 14 ح 2 .على السعي بين الصفا والمروة ، والمستفاد من هذه الروايات أن الأشواط لا بدّ أن تكون محفوظة ولا يدخله الشك .