تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
الشك قبل إتمام السعي وفي أثنائه ، والفراغ غير حاصل وإنما تخيل الفراغ ، ومفروض كلامنا هو الشك بعد الفراغ وليس في المقام علم بالنقص ، بخلاف مورد الرواية فإنه علم بالنقص ولكن لم يحفظ أنه ستة ولم يعلم أنه ستة أو أقل . المورد الثاني : فاعلم أن جمعاً من الفقهاء ذهبوا إلى عدم الاعتناء إن خرج من المسعى وانصرف عن السعي وإن كان قبل التقصير ، باعتبار أنه شك بعد التجاوز من المحل ، وممّن صرّح بذلك شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ( 1 )( 1 ) دليل الناسك ( المتن ) : 295 .بدعوى أن الشك في أنه أتى بالسبعة أم لا شك بعد الفراغ ، لأن الخروج من المسعى والانصراف عنه يحقق الفراغ والتجاوز عن السعي . ولكن لا يمكن إثباتها بدليل ، بل الشك حينئذ في الحقيقة حاصل في أثناء السعي وأثناء العمل . وبالجملة : الشك إن كان حادثاً بعد التقصير فلا اعتبار به لقاعدة الفراغ ، وإن كان الشك قبل التقصير ولم تفت الموالاة بناء على اعتبارها كما هو المختار فالشك من الشك في المحل ، وأمّا بناء على عدم اعتبار الموالاة كما هو المشهور فلا ريب في أنه من الشك في المحل وإن فاتت الموالاة . وأمّا بناءً على اعتبار الموالاة وشك بعد فوات الموالاة فالشك من الشك بعد المحل . فالكلام فيما لو لم تفت الموالاة ولم يقصّر ولكن خرج من المسعى وانصرف عنه فشك ، فقد ذهب جمع إلى عدم الاعتناء ، لأنه شك بعد الفراغ ، ولكن ذكرنا في المباحث الأُصولية ( 2 )( 2 ) راجع مصباح الأُصول 3 : 282 .أن الشك إنما لا يعتنى به بعد تحقق عنوان المضي والتجاوز ، والمضي قد يكون حقيقياً وقد يكون حكمياً وبالعناية باعتبار محله ، فجريان القاعدة يحتاج إلى المضي الحقيقي أو الحكمي ، والمضي الحكمي باعتبار مضي المحل كمضي القراءة بعد الدخول في السورة فإن المضي الحقيقي غير حاصل ، لأن التدارك ممكن لعدم الدخول في الركوع ، فالمضي هنا بمعنى مضي المحل والتجاوز عنه ، ولذا اعتبرنا الدخول في الغير في جريان القاعدة حتى يصدق عنوان التجاوز ، لأن المفروض أن المحل باق حقيقة
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 151 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي