الشك في السّعي
لا اعتبار بالشك في عدد أشواط السعي بعد التقصير ، وذهب جمع من الفقهاء إلى عدم الاعتناء بالشك بعد انصرافه من السعي وإن كان الشك قبل التقصير ، ولكن الأظهر لزوم الاعتناء به حينئذ ( 1 ) .
شرح
والغفلة ، وقد خرجنا منها في خصوص الإحلال .
فظهر أن الحكم بالكفارة معلَّق على الإحلال لا على المواقعة ، وأمّا إذا قلَّم أو قصّ شعره أو واقع أهله ولم يأت بذلك بعنوان الإحلال من العمرة كما إذا كان ذاهلًا عن الأعمال بالمرّة فلا يترتب عليه شيء أصلًا ، هذا مقتضى الجمع بين صحيح ابن يسار والمطلقات النافية للكفارة في مورد الخطأ .
( 1 ) الشك في عدد الأشواط هل يوجب البطلان كالشك في عدد أشواط الطَّواف فلا بد من كونه حافظاً ، أم فيه تفصيل ؟
قد يفرض حصول الشك بعد الفراع من السعي وبعد التقصير ، وقد يفرض حصول الشك في الأثناء .
أمّا الأوّل : فلا ريب في عدم الاعتناء بالشك ، لقاعدة الفراغ .
وقد يتخيّل أن صحيح سعيد بن يسار المتقدم ( 1 )( 1 ) في ص 147 .يدل على البطلان في هذه الصورة أيضاً ، لأنه اشترط في الصحة كونه حافظاً للستة وإلَّا فيستأنف .
وفيه : ما لا يخفى ، لأن الشك المفروض في صحيح سعيد بن يسار من الشك في الأثناء ، لأن المورد بعد ما أحلّ وتذكَّر النقص قال ( عليه السلام ) : « إن كان يحفظ أنه أتى ستة أشواط فليتم شوطاً واحداً ، وإن لم يحفظ أنه سعى فليعد السعي » فمورده