تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
ومع قطع النظر عما ذكرنا من الوجه ، لا موجب لحمل صحيح معاوية بن عمار على خصوص القادر ، بل ما ذكره النراقي ( عليه الرحمة ) من الحمل على التخيير هو الصحيح . ولكن قد عرفت الوجه لما ذهب إليه المشهور فالحق معهم . ولزيادة التوضيح نقول : إن من ترك السعي نسياناً ولا يتمكن من القضاء والتدارك بنفسه لحرج ومشقة أو خرج شهر ذي الحجة فحجه صحيح بلا إشكال ، ويجب عليه القضاء والتدارك إن كان متمكناً من ذلك ، وإلَّا فيطاف عنه ، هذا ما ذكره المشهور . وأمّا النصوص الواردة في المقام فثلاثة : منها : صحيح معاوية بن عمار الآمرة بالإعادة بنفسه مباشرة ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 485 / أبواب السعي ب 8 ح 1 .والمراد بالإعادة الإتيان به لا الإعادة بالمعنى المصطلح . ومنها : صحيح ابن مسلم الآمر بالاستنابة والطَّواف عنه ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 486 / أبواب السعي ب 8 ح 3 .. ومنها : خبر زيد الشحام الدال على الطَّواف عنه والاستنابة ( 3 )( 3 ) نفس المصدر ح 2 .. والمشهور جمعوا بينها بالتمكن وعدمه ، بمعنى أنه يجب عليه السعي بنفسه مباشرة في صورة التمكن وعدم الحرج وإلَّا فيطاف عنه . وأُشكل عليهم بأنه لا وجه له ، بل مقتضى القاعدة والجمع بين الأخبار هو التخيير . ولكن الصحيح ما ذهب إليه المشهور ، لأن صحيح معاوية بن عمار مقيد بالقدرة وعدم الحرج كما هو شأن جميع التكاليف الإلهية ، وصحيح ابن مسلم الدال على الاستنابة مطلق من هذه الجهة ، أي من جهة أن يطوف المكلف بنفسه أم لا ، فيرفع اليد عن إطلاقه بالتقييد بصحيح معاوية بن عمار ، والنتيجة وجوب السعي والطَّواف بنفسه مباشرة إذا كان متمكناً وإلَّا فالاستنابة ، فوجوب الاستنابة في فرض عدم التمكَّن من السعي مباشرة . وربما يتخيل العكس بأن صحيح معاوية بن عمار مطلق من حيث وجوب
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 135 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي