مسألة 285 : إذا أحدث المحرم أثناء طوافه فللمسألة صور :
الأولى : أن يكون ذلك قبل بلوغه النصف ففي هذه الصورة يبطل طوافه وتلزمه إعادته بعد الطهارة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو أحدث أثناء الطَّواف فهل يبطل طوافه أو يتوضأ ويأتي بالباقي أو فيه تفصيل ؟
المعروف بين الأصحاب بل لا خلاف بينهم في أنّه لو أحدث في طوافه قبل بلوغ النصف بطل طوافه ، وإن كان بعده توضأ وأتى بالباقي .
وعن المدارك أن هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل ادعى عليه الإجماع ( 1 )( 1 ) المدارك 8 : 156 ..
وعن الفقيه : أنّ الحائض تبنى مطلقاً لصحيح ابن مسلم « عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل ثمّ رأت دماً ، قال : تحفظ مكانها فإذا طهرت طافت واعتدت بما مضى » ( 2 )( 2 ) الفقيه 2 : 241 / 1154 ، الوسائل 13 : 454 / أبواب الطَّواف ب 85 ح 3 ..
ولا يخفى أن ما ذكره الصدوق ( قدس سره ) حكم خاص بالحيض ، لأنّ القاعدة تقتضي البطلان بحدوث الحيض في الأثناء ، لأن أقل الحيض ثلاثة أيّام فيتحقق الفصل الطويل بين الأشواط ، وإذا دلّ دليل خاص على الصحّة وكفاية الإتيان بالباقي نقتصر على مورد النص ولا نتعدى إلى غيره . على أن مسألة حدوث الحيض أثناء الطَّواف أجنبية عن المقام بالمرة ، لأنّ الكلام في مانعية الحدث في نفسه مع قطع النظر عن مانع آخر كالفصل الطويل وعدم التوالي بين الأشواط .
وكيف كان ، فقد يستدل للمشهور بما دلّ على اعتبار الطهارة في الطَّواف ، فان مقتضاه بطلانه إذا صدر الحدث أثناءه لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، وأمّا الحكم