الثاني : الطَّهارة من الحدثين الأكبر والأصغر ، فلو طاف المحدث عمداً أو جهلًا أو نسياناً لم يصح طوافه ( 1 )
شرح
( 1 ) لا إشكال ولا خلاف في اعتبار الطهارة من الحدثين في الطَّواف الواجب ويدلُّ عليه روايات معتبرة :
منها صحيحة محمّد بن مسلم « عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور ، قال يتوضأ ويعيد طوافه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 374 / أبواب الطَّواف ب 38 ح 3 ..
ومنها صحيح علي بن جعفر « عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطَّواف ، قال : يقطع الطَّواف ولا يعتد بشيء مما طاف . وسألته عن رجل طاف ثمّ ذكر أنّه على غير وضوء ، قال : يقطع طوافه ولا يعتد به » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 375 / أبواب الطَّواف ب 38 ح 4 ..
وفي جملة من روايات الباب أنّ الحكم باعتبار الطهارة خاص بالطواف الواجب وأمّا الطَّواف المندوب فلا يعتبر فيه الطهارة وإنّما يتوضأ لصلاته .
وهنا رواية رواها الشيخ بإسناده عن زيد الشحام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « في رجل طاف بالبيت على غير وضوء ، قال : لا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 377 / أبواب الطَّواف ب 38 ح 10 .وإطلاقها يشمل الطَّواف الواجب والمندوب ، ولكن لا بدّ من رفع اليد عن إطلاقها وحملها على المندوب وتقييدها به ، لصحيح محمّد بن مسلم وغيره .
مضافاً إلى ضعف الرواية سنداً ، لأن في طريق الشيخ إلى زيد الشحام أبا جميلة وهو ضعيف .