تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
ويعتبر في الطَّواف أُمور : الأوّل : النيّة ، فيبطل الطَّواف إذا لم يقترن بقصد القربة ( 1 ) .
شرح
ولا وجه للتعدي ، ولكن الاحتياط حسن ولو لمجرد الاحتمال وإن كان ضعيفاً ، وعلى التقديرين لا يجزئ عن حجه الواجب عليه لفساده وبقائه في ذمّته ، فتجب عليه إعادة الحج في العام القابل . ( 1 ) النيّة المعتبرة تارة يراد بها قصد العمل وصدور الفعل عن اختيار ، فلا ريب في اعتبار ذلك ، لأنّ الفعل الصادر عن غير قصد ولا اختيار لم يتعلق به التكليف ، فلو صدر منه الفعل من غير قصد ولا اختيار لم يأت بالمأمور به ، وهذا من دون فرق بين كون الواجب تعبّدياً أو توصّلياً إلَّا فيما إذا علم بحصول الغرض بالفعل غير الاختياري فيجتزئ به ، لا لإتيان المأمور به بل لسقوط الأمر بحصول الغرض كغسل الثوب فإنّه يجتزى به ولو كان بسبب إطارة الريح ونحو ذلك ، وقد ذكرنا تحقيق ذلك في بحث التعبدي والتوصلي من علم الأُصول ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 : 139 .. وأُخرى : يراد بها قصد القربة ، وهذا أيضاً ممّا لا ريب في اعتبارها فلو طاف لغرض آخر غير التقرب كالتمشي لا يكون مجزئاً . ويدلُّ على ذلك مضافاً إلى الضرورة والارتكاز ، الآية الشريفة : * ( ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) * ( 2 )( 2 ) آل عمران 3 : 97 .فانّ المستفاد منها أنّ الحج لله تعالى وأنّه أمر إلهي ولا بدّ من الانتساب إليه تعالى وإضافته إليه سبحانه ، وكذلك يستفاد عباديته من السنّة كالروايات الدالَّة على أنّ الإسلام بُني على خمس : الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية ( 3 )( 3 ) الوسائل 1 : 13 / أبواب مقدمة العبادات ب 1 .، فان ما بُني عليه الإسلام يكون أمراً إلهياً قربياً منتسباً إليه .