الثانية : أن يكون الحدث بعد إتمامه الشوط الرابع ومن دون اختياره ، ففي هذه الصورة يقطع طوافه ، ويتطهر ويتمه من حيث قطعه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا صدر الحدث بعد إتمامه الشوط الرابع ففيه صورتان :
الأولى : أن يصدر الحدث من دون اختياره ، ففي هذه الصورة يقطع طوافه ويتوضأ ويتمه من حيث قطعه ، للتسالم من الأصحاب على الصحّة ، ولمرسلة جميل المتقدمة ( 1 )( 1 ) في الصفحة السابقة .ولعدّة من الروايات الدالَّة على الصحّة بطروء الحيض ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 453 / أبواب الطَّواف ب 85 .فانّ الحدث أولى بالصحّة .
مضافاً إلى أنّ الأصل يقتضي الصحّة ، لاقتران الأشواط بالطهارة ولا دليل على قاطعية الحدث كما تقدم .
الثانية : أن يصدر الحدث اختياراً ، فيحتمل الحكم بالصحّة لإطلاق مرسل جميل بناءً على أن إطلاقه يشمل الحدث الاختياري أيضاً ، ويحتمل البطلان لا من جهة الحدث بل من جهة الخروج من المطاف اختياراً ، فان قطع الطَّواف اختياراً إلَّا في موارد خاصّة منصوص عليها موجب للبطلان ، فالأحوط هو الجمع بين أن يتم طوافه من حيث قطع ثمّ يعيده ويستأنف من جديد .
على أنّ شمول إطلاق مرسل جميل للحدث الاختياري بعيد جدّاً ، لأن بعض أفراده يوجب التعزير وبعضه الآخر يوجب القتل فكيف يصدر ذلك من المحرم ، ثمّ يسأل الإمام ( عليه السلام ) عن حكمه ، إلَّا إذا أُريد منه النوم أو مجرّد الريح .
وكيف كان فالحكم بالصحّة بعيد جدّاً ، وقد ذهب جماعة من الفقهاء إلى البطلان في هذه الصورة لاستلزامها قطع الطَّواف اختياراً ، فالقول بالبطلان أرجح ولا أقل من الاحتياط .