تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
ثمّ إنّه إذا بطلت العمرة بطل إحرامه أيضاً على الأظهر ( 1 ) والأحوط الأولى حينئذ العدول إلى حج الافراد ، وعلى التقديرين تجب إعادة الحج في العام القابل .
شرح
( 1 ) فحينئذ لا حاجة إلى المحلل بعد فساد النسك بتعمد ترك الطَّواف ، ضرورة بطلان الإحرام الَّذي هو جزء من العمرة ببطلان الطَّواف وفساده ، فانّ الإحرام إنّما يكون جزءاً للنسك إذا لحقه بقية الأجزاء ، فالإحرام الملحوق بسائر الأعمال والأجزاء جزء للنسك ، فلو انقطع ولم يأت ببقية الأعمال على وجهها ينكشف عن أنّ الجزء الأوّل لم يكن بواجب وبمأمور به أصلًا كما هو الحال في تكبيرة الإحرام ، فإنّ التكبيرة إنّما تكون جزءاً للصلاة إذا أتى المصلي ببقية الأجزاء اللَّاحقة ، فجزئية التكبيرة مشروطة بإتيان الأجزاء اللَّاحقة على نحو الشرط المتأخر ، وكذلك المقام ، إذ ليس مجرد قوله : لبيك يكون إحراماً ما لم يأت ببقية الأعمال ، فإذا لبى ولم يطف ولم يذهب إلى عرفات فلم يأت بالمأمور به من الأوّل ويكشف عن أنّ الإحرام الصادر منه ملغى لا يترتّب عليه أيّ أثر ، من دون فرق بين العلم والجهل ، لعدم إتيانه بالمأمور به ، وما أتى به مجرّداً عن الأجزاء اللَّاحقة غير مأمور به . وبما ذكرنا ظهر فساد ما نسب إلى المحقق الكركي من بقائه على إحرامه ومحرماته إلى أن يأتي بالفعل الفائت في محله وهو السنة الآتية ( 1 )( 1 ) لاحظ جامع المقاصد 3 : 201 .. على أنّه يسأل المحقق المذكور أن هذا الشخص يحج في السنة الآتية بالإحرام الأوّل ومن دون تجديده ، فهذا ينافي ما ذكروه من اعتبار وقوع العمرة والحج في سنة واحدة ، وإن التزم بإحرام آخر فلا معنى لبقائه على إحرامه الأوّل ، فإن تجديد الإحرام يكشف عن بطلان الإحرام الأوّل ، ولكن مع ذلك الأحوط استحباباً أن يعدل إلى الإفراد ، لعدّة من الروايات المتقدمة في تلك المسألة ( 2 )( 2 ) راجع شرح العروة 27 : 229 ذيل المسألة [ 3210 ] .، ولكن موردها عدم الإدراك اضطراراً والترك عن غير اختيار ، ولا تشمل مورد الترك الاختياري العمدي
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 3 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي