والأحوط لزوماً اعتبار الموالاة بأن لا يكون فصل معتدّ به بين الأشواط ( 1 ) .
شرح
صحيح معاوية بن عمار « تبدأ بالصفا وتختم بالمروة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 481 / أبواب السعي ب 6 ح 1 ..
( 1 ) كما هو كذلك في جميع الأعمال المركَّبة من أجزاء متعدِّدة ، وإلَّا فلا يصدق عنوان العمل الواحد على الأجزاء المأتية بفصل كثير .
ولكن ذهب المشهور إلى عدم وجوب الموالاة ، بل ادّعي عليه الإجماع كما في المستند ( 2 )( 2 ) المستند 12 : 185 .وقد استدلوا على ذلك بعدّة من الروايات .
منها : ما ورد في من نقص من طوافه وتذكَّره أثناء السعي ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 358 / أبواب الطَّواف ب 32 ح 2 ..
منها : ما ورد في من نسي صلاة الطَّواف وشرع في السعي « أنه يعيّن مكانه ثم يتمه » ( 4 )( 4 ) ورد مضمونه في الوسائل 13 : 438 / أبواب الطَّواف ب 77 ..
والجواب : أن هذه الروايات وردت في مورد النقص غير الاختياري فلا يمكن التعدي إلى مورد الاختيار .
ومنها : ما دل على قطع السعي إذا دخل وقت الفريضة أثناءه ( 5 )( 5 ) الوسائل 13 : 499 / أبواب السعي ب 18 ..
وفيه : أنه حكم خاص بمورده ولا يمكن التعدِّي عنه ، وجواز القطع لدخول وقت الفريضة لا يستلزم جواز القطع والبناء على ما قطع مطلقاً . على أنه لو استفيد من جواز القطع عدم اعتبار الموالاة غايته عدم اعتبار الموالاة بهذا المقدار كنصف ساعة ونحوه لا نصف النهار أو أكثر .
واستدلّ أيضاً بمعتبرة يحيى الأزرق قال « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثم يلقاه