تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
وأُخرى : يتذكَّر الصلاة بعد الخروج من بلدة مكة وهذا على قسمين : أحدهما : ما إذا كان الخروج لإتيان بقية أعمال الحج والمناسك فيتذكَّر في الطريق أو في منى . ثانيهما : ما إذا كان الخروج خروجاً ارتحالياً قاصداً به الرجوع إلى أهله ودياره . أمّا الأوّل : فإن خرج وتذكَّر فوت الصلاة قبل الوصول إلى منى ، كما إذا تذكرها وهو بعد في الأبطح ، فيرجع ويصلي في المقام ، فحكمه حكم من تذكَّر وهو في البلد فانّ حكم المسافة القريبة القليلة حكم الحضور في البلد ، ويدلُّ عليه صحيح ابن مسلم « ولم يصلّ لذلك الطَّواف حتى ذكر وهو بالأبطح ، قال : يرجع إلى المقام فيصلي ركعتين » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 428 / أبواب الطَّواف ب 74 ح 5 ، 6 ، 7 .ومثله معتبرتا عبيد بن زرارة ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 428 / أبواب الطَّواف ب 74 ح 5 ، 6 ، 7 .. وأمّا إذا خرج لأداء بقية أعمال الحج وتذكر الصلاة في منى ، والفصل بين مكة ومنى فرسخ واحد تقريباً ، فالروايات في هذه الصورة مختلفة ، ففي صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « أنه سأله عن رجل نسي أن يصلي الركعتين ، ركعتي الفريضة عند مقام إبراهيم حتى أتى منى ، قال : يصليهما بمنى » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 429 / أبواب الطَّواف ب 74 ح 8 .وفي صحيح أحمد بن عمر الحلال « فلم يذكر حتى أتى منى ، قال : يرجع إلى مقام إبراهيم فيصليهما » ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 430 / أبواب الطَّواف ب 74 ح 12 .وهما في الظاهر متعارضان إلَّا أن المشهور حملوا صحيح عمر بن يزيد على من يشق عليه الرجوع ، وحملوا صحيح الحلال على من يتمكن من الرجوع بلا مشقة . ولكن صاحب الحدائق ( 5 )( 5 ) الحدائق 16 : 145 .ذكر أن ما أفتى به المشهور لا يستفاد من مجموع الأخبار وقال : إن رواية هشام بن المثنى صريحة في عدم وجوب الرجوع إلى مكة حتى في صورة التمكَّن ، قال : « نسيت أن أُصلي الركعتين للطواف خلف المقام حتى انتهيت إلى منى فرجعت إلى مكة فصليتهما ثم عدت إلى منى ، فذكرنا ذلك لأبي عبد الله ( عليه