شرح
الاتصال لصحة الصلاة ، والنهي عن تأخيرها يدل على مانعيته عن الصحة ، فليس الوجوب مجرّد حكم تكليفي ، ونظير ذلك السعي بالنسبة إلى الطَّواف ، ولذا لا يجوز تأخيره إلى الغد .
نعم ، يظهر من صحيحة علي بن يقطين جواز تأخير الصلاة إلى ما بعد الغد ، قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الذي يطوف بعد الغداة وبعد العصر وهو في وقت الصلاة أيصلِّي ركعات الطَّواف نافلة كانت أو فريضة ؟ قال : لا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 437 / أبواب الطَّواف ب 76 ح 11 .فان المستفاد منه عدم لزوم المبادرة إلى صلاة الطَّواف ولا يقدّمها على صلاة الغداة والعصر ، إلَّا أن الصحيحة غير ناظرة إلى جواز التأخير وإنما هي ناظرة إلى عدم وقوع الصلاة في وقت الغداة والعصر ، وقد عرفت أن صحيحة منصور صريحة في النهي عن التأخير . على أنها معارضة بصحيحة ابن مسلم « عن رجل طاف طواف الفريضة وفرغ من طوافه حين غربت الشمس ، قال : وجبت عليه تلك الساعة الركعتان فليصلهما قبل المغرب » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 434 / أبواب الطَّواف ب 76 ح 1 .فإنه على فرض المعارضة وعدم حمل صحيحة ابن يقطين على التقيّة لالتزام العامة بعدم الصلاة في هذه الأوقات بعد الغداة إلى أن تطلع الشمس وبعد العصر إلى ما بعد المغرب ، يتساقطان فيرجع إلى الصحاح الدالَّة على جواز إيقاعها في أيّ وقت شاء .
وقد ورد عنهم ( عليهم السلام ) أن « خمس صلوات تصليهنّ على كل حال ، منها ركعتا الطَّواف » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 437 / أبواب الطَّواف ب 76 ح 13 .، فان هذه الصلاة غير مقيّدة بوقت خاص ويجوز الإتيان بها في أيّ وقت شاء .
ويمكن ولو بعيداً حمل خبر ابن يقطين على ما إذا تضيّق وقت الفريضة اليومية كما حمله الشيخ ( 4 )( 4 ) الاستبصار 2 : 237 / 826 ..