تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
مسألة 328 : تجب المبادرة إلى الصلاة بعد الطَّواف بمعنى أن لا يفصل بين الطَّواف والصلاة عرفاً ( 1 ) .
شرح
وبالجملة : لو كان الترك العمدي لا يضرّ بالصحة فما معنى تقييدهم الصحة بالناسي بل كان اللَّازم عليهم أن يطلقوا الحكم بالصحة ليشمل العامد والناسي وكان التقييد بالناسي لغواً . ( 1 ) لجملة من الأخبار الآمرة بالصلاة بعد الطَّواف والناهية عن التأخير عنه : منها : صحيحة محمد بن مسلم « عن رجل طاف طواف الفريضة وفرغ من طوافه حين غربت الشمس ، قال : وجبت عليه تلك الساعة الركعتان فليصلهما قبل المغرب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 434 / أبواب الطَّواف ب 76 ح 1 .. ومنها : صحيحة ميسر « صلّ ركعتي طواف الفريضة بعد الفجر كان أو بعد العصر » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 435 / أبواب الطَّواف ب 76 ح 6 .وفي صحيحة منصور « سألته عن ركعتي طواف الفريضة ، قال : لا تؤخرها ساعة ، إذا طفت فصل » ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 435 / أبواب الطَّواف ب 76 ح 5 .وغير ذلك من الروايات . ولا ريب في أن المستفاد منها عدم الفصل بينهما إلَّا بالمقدار المتعارف ، وقد نسب القول بالاستحباب إلى بعضهم ، ولكنه ضعيف بظهور الأخبار في الوجوب ، وأن الصلاة متممة للطواف ، بل يراها المحقق من لوازم الطَّواف ( 4 )( 4 ) الشرائع 1 : 306 .بل القاعدة تقتضي ذلك لما ذكرنا غير مرّة أن الأوامر والنواهي في المركَّبات إرشاد إلى الجزئية والشرطية والمانعية فإذا نهى المولى عن التكلَّم في الصلاة يستفاد منه مانعية الكلام للصلاة ، وإذا أمر بالركوع أو التشهد لا يستفاد منه مجرد الحكم التكليفي ، بل يستفاد منه الجزئية وهكذا ، فكذلك ما نحن فيه فان الأمر بالصلاة بعد الطَّواف متصلًا يدل على شرطية