مسألة 327 : من ترك صلاة الطَّواف عالماً عامداً بطل حجّه ، لاستلزامه فساد السعي المترتب عليه ( 1 ) .
شرح
وأمّا الطَّواف المستحب فيصح إيقاع صلاته في أيّ موضع من المسجد اختياراً استناداً للأخبار المصرّحة بذلك ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 426 / أبواب الطَّواف ب 73 ح 1 ، 2 ، 4 ..
بل صحيح علي بن جعفر ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 427 / أبواب الطَّواف ب 73 ح 4 .صرّح بجواز إيقاعها خارج المسجد . وصاحب الجواهر ناقش ذلك بأنه لم ير من أفتى بمضمونه ( 3 )( 3 ) الجواهر 19 : 320 ..
ويرد عليه بأن باب المستحبات واسع ، والأصحاب لم يتعرّضوا لكثير من المستحبات وخصوصياتها ، والرواية صحيحة والدلالة واضحة فلا موجب لرفع اليد عنها .
( 1 ) اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فقد ذكر صاحب المسالك ( قدس سره ) أنهم لم يتعرّضوا لحكم هذه المسألة ولم ترد أيّ رواية تدل على الحكم ، فالأصل يقتضي بقاء الصلاة في ذمة التارك فيجب عليه العود إلى المسجد للصلاة عند المقام ومع التعذّر يصلي في أيّ مكان شاء فهو كالناسي والجاهل ( 4 )( 4 ) المسالك 2 : 349 ..
واستشكل صاحب المدارك في ذلك وأفاد بأنه لا ريب أن مقتضى الأصل وجوب العود مع الإمكان ، إنما الكلام في صحة إتيان الصلاة في أيّ مكان شاء عند التعذر ، لأن الدليل إنما دل على الصحة في فرض النسيان والجهل ، وقد استشكل أيضاً في صحة الأفعال المتأخرة عن الصلاة من السعي والتقصير في الحج والعمرة المفردة لعدم وقوعهما على الوجه المأمور به ( 5 )( 5 ) المدارك 8 : 136 ..