تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة ، أو حيث كان على عهد رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قال : حيث هو الساعة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 422 / أبواب الطَّواف ب 71 ح 1 .. الثانية : صحيحة معاوية بن عمار « إذا فرغت من طوافك فائِت مقام إبراهيم ( عليه السلام ) فصلّ ركعتين واجعله إماماً » الحديث ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 422 / أبواب الطَّواف ب 71 ح 3 .وفي هاتين الروايتين المعتبرتين غنى وكفاية على لزوم إيقاع الصلاة خلف المقام حال الاختيار ، ولذا ذكرنا في المناسك والأحوط بل الأظهر لزوم الإتيان بها خلف المقام ، فالقول بجوازه في غير خلف المقام ممّا لا وجه له . هذا فيما إذا تمكن من ذلك ، وأمّا إذا لم يتمكَّن من الصلاة خلف المقام ، كما إذا منعه الزحام من الصلاة خلف المقام ، ففي هذه الحالة لا ريب في عدم سقوط الصلاة عنه لاحتمال انتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، بل يجب الإتيان بها في أيّ جانب من جوانب المسجد . أمّا عدم سقوط الصلاة بمجرّد عدم إمكان إتيانها خلف المقام فمما لا إشكال فيه بين الفريقين ومتسالم عليه عند الأصحاب ، فإنه في حال العجز وعدم التمكَّن من إتيان الصلاة خلف المقام يسقط القيد المذكور لا أصل الصلاة ، فله أن يصلي في أيّ مكان شاء من المسجد . ويدلّ على عدم السقوط أيضاً : ما دلّ من الأخبار على أن من نسي صلاة الطَّواف أو تركها جهلًا بوجوبها حتى انتهى من الأعمال ، أنه إذا تمكَّن من الرجوع والصلاة خلف المقام رجع وصلَّى وسقط الترتيب في هذه الحالة ، وإذا تعذّر عليه العود صلاها في مكانه ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 427 / أبواب الطَّواف ب 74 .فإذا كانت الصلاة لا تسقط حتى مع النسيان والجهل فكيف تسقط في حال العلم والاختيار لمجرد الزحام . ويدلَّنا أيضاً على عدم السقوط في الجملة ، معتبرة الحسين بن عثمان ( 4 )( 4 ) الوسائل 13 : 433 / أبواب الطَّواف ب 75 ح 1 ، 2 .وهذه الرواية