صلاة الطَّواف
وهي الواجب الثالث من واجبات عمرة التمتّع ( 1 ) ، وهي ركعتان يؤتى بهما عقيب الطَّواف ، وصورتها كصلاة الفجر ولكنه مخيّر في قراءتها بين الجهر والإخفات ويجب الإتيان بها قريباً من مقام إبراهيم ( عليه السلام ) والأحوط بل الأظهر لزوم الإتيان بها خلف المقام ، فإن لم يتمكن فيصلي في أيّ مكان من المسجد مراعياً الأقرب فالأقرب إلى المقام على الأحوط ، هذا في طواف الفريضة ، أمّا في الطَّواف المستحب فيجوز الإتيان بصلاته في أيّ موضع من المسجد اختياراً .
شرح
( 1 ) وهي أيضاً مما لا إشكال ولا خلاف في وجوبها بين المسلمين ، ويدلُّ عليه أخبار مستفيضة .
منها : الأخبار البيانية ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 213 / أبواب أقسام الحج ب 2 ح 4 وغيره ..
ومنها : الأخبار الخاصة الآمرة بالصلاة والطَّواف ، كصحيحة معاوية بن عمار تجعله أي المقام أماماً بفتح الألف أو كسره - ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 423 / أبواب الطَّواف ب 71 ح 3 ..
ومنها : ما ورد في نسيان صلاة الطَّواف وأنه يعود ويصلَّي ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 427 / أبواب الطَّواف ب 74 ..
ومنها : ما ورد من أنه يصليها بعد رجوعه إلى محله وأهله ( 4 )( 4 ) نفس المصدر ..
وبالجملة : لا ينبغي الإشكال في وجوبها وفي كونها ركعتين كما وقع التصريح بذلك في الروايات ، ولا يبعد تواترها ، فلا يعبأ بما قيل من أنها مستحبة ، ومقتضى إطلاقها التخيير بين الجهر والإخفات .