شرح
والظاهر أن المراد بعبد الله هذا هو ابن جبلة ، فإن ابن سنان روى عن إسحاق في موارد قليلة ، ولكن ابن جبلة روى عن إسحاق في موارد كثيرة تبلغ أكثر من سبعين مورداً ، وذلك يوجب الظن القوي أو الاطمئنان أن عبد الله الذي روى عنه موسى بن القاسم وروى هو عن إسحاق هو ابن جبلة .
وليعلم أن ابن جبلة أيضاً لقّب بالكناني ، ولكن يحتمل أن عبد الله الكناني الذي ورد في موردين أو ثلاثة موارد من التهذيب هو شخص آخر ، والظاهر انصرافه في المقام إلى ابن جبلة كما عرفت .
فالمتحصِّل من الروايات أن مراتب الطَّواف ثلاثة لا ينتقل من واحدة إلى الأُخرى إلَّا بعد العجز عن المرتبة السابقة .
الأُولى : الطَّواف بنفسه مباشرة .
الثانية : الطَّواف به ، بأن يقوم العمل بنفس الطائف لكن بتحريك الغير ودورانه .
الثالثة : الطَّواف عنه ، وهو قيام الفعل بشخص أجنبي .
ثم إن جميع ما تقدم يجري في صلاة الطَّواف عدا المرتبة الثانية ، بمعنى أنه إن تمكن من الصلاة بنفسه تعين عليه ذلك وإلَّا فيصلي عنه ، وأمّا الصلاة به فلا معنى لذلك . إذن فالصلاة ذات مرتبتين بخلاف الطَّواف فإنه ذو مراتب ثلاث كما عرفت ، وقد ورد في روايتين معتبرتين أنه يرمى عنه ويصلَّى عنه ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 394 / أبواب الطَّواف ب 49 ح 6 ، 7 ..