تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
المريض والكبير يجوز حملهما في الطَّواف وإن تمكنا المباشرة ، بل يجب تقييدها بصورة عدم استطاعتهما من المباشرة ، كما دلت عليه صحيحة صفوان وغيرها ، ففي صحيحة صفوان « عن الرجل المريض يقدم مكة فلا يستطيع أن يطوف بالبيت ولا بين الصفا والمروة ، قال : يطاف به محمولًا » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 389 / أبواب الطَّواف ب 47 ح 2 .. فالنتيجة : أن الطائف إذا كان مستطيعاً من المباشرة وجب عليه أن يطوف بنفسه وأمّا لو كان مريضاً لا يستطيع من ذلك حَمَله آخر وطاف به ، فالميزان بالاستطاعة بنفسه وعدمها . وإن لم يتمكن من ذلك أيضاً ، وجبت عليه الاستنابة ليطاف عنه ، فيكون ما أتى به النائب من الطَّواف في مرتبة ثالثة للمريض الذي تعذّر عليه الطَّواف مباشرة وتعذّر عليه أن يطاف به ، وذلك استناداً لأخبار صرّح في بعضها بالإطافة عنه ، وفي بعضها التخيير بين الإطافة به والطَّواف عنه ، ولكن تلك الأخبار التي دلت على جواز الطَّواف عنه يجب تقييدها بما إذا لم يتمكن من حمله والإطافة به ، فان الطَّواف إذا كان قائماً به وإن كان لا باختياره مقدّم على الطَّواف عنه القائم بالأجنبي كما في معتبرتي إسحاق بن عمار « المريض المغلوب يطاف عنه ؟ قال : لا ، ولكن يطاف به » وفي الأُخرى « عن المريض يطاف عنه بالكعبة ؟ قال : لا ، ولكن يطاف به » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 390 / أبواب الطَّواف ب 47 ح 5 ، 7 .ودلالتهما واضحة على أن الطَّواف به مقدّم على الطَّواف عنه . وأمّا سندهما ، فقد روى موسى بن القاسم عن عبد الله عن إسحاق ، والمسمى بعبد الله ثلاثة أشخاص الذين يمكن رواية موسى عنهم ، وروايته عن إسحاق ، هم عبد الله بن سنان ، وعبد الله بن جبلة ، وعبد الله الكناني . أمّا الكناني فليس له رواية في الكتب الأربعة إلَّا النزر اليسير ، وليس هو بمعروف لينصرف اللَّفظ إليه ، فينحصر التردد بين ابن جبلة وابن سنان وكل منهما ثقة ، ولا يضر التردّد بينهما .