مسألة 261 : لا بأس بحك المحرم رأسه ما لم يسقط الشعر عن رأسه وما لم يدمه ، وكذلك البدن ،
شرح
النجاشي غير ظاهر في تضعيفه من حيث النقل والإخبار ، وحملنا ما ورد في ذمّه على ما ورد في ذم زرارة ومحمّد بن مسلم وبريد بن معاوية وأمثالهم ، والتفصيل في معجم الرجال ( 1 )( 1 ) معجم الرجال 19 : 317 .فتكون الرواية معتبرة ، ولكن الدلالة مخدوشة ، لإمكان حملها على نفي الكفّارات المتعارفة من الدم والشاة . بل يمكن أن يقال : إنّ الرواية بالعموم تدل على أنّه ليس في سقوط الشعر شيء ، ومقتضى الجمع بينها وبين تلك الروايات المتضافرة أنّه ليس عليه شيء من الكفّارات إلَّا التصدق بكف من الطعام ونحو ذلك ، فلا منافاة في البين .
الرواية الثانية : عن المفضل بن صالح عن ليث المرادي قال « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يتناول لحيته وهو محرم يعبث بها فينتف منها الطاقات يبقين في يده ، خطأ أو عمداً ، فقال : لا يضرّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 172 / أبواب بقية كفّارات الإحرام ب 16 ح 8 ..
والجواب : أنّ الرواية ضعيفة بمفضل بن صالح وهو أبو جميلة الأسدي النخاس ، وقد ضعّفه النجاشي صريحاً في ترجمة جابر بن يزيد ( 3 )( 3 ) رجال النجاشي : 128 [ 332 ] .على أن قوله : « لا يضره » غير صريح في عدم ثبوت الكفّارة .
وبالجملة : لا ينبغي الريب في ثبوت التصدق بإسقاط الشعر بأيّ وجه كان .
نعم ، يستثني من ذلك خصوص المتوضئ الَّذي يسقط منه الشعر حال إسباغ الوضوء ، فقد ورد في حقّه أنّه ليس عليه شيء للحرج المنفي في الشريعة .
ثمّ إنّ الكفّارة الثابتة إنّما تلزم في حلق رأس نفسه أو نتف إبطه مباشرة كان أو