تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
شرح
الإمام ( عليه السلام ) ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 151 / أبواب بقية الكفّارات ب 4 ح 5 .. وقد عرفت غير مرّة أن مقتضى خبر علي بن جعفر « لكل شيء خرجت ( جرحت ) من حجك فعليك دم تهريقه » ثبوت الكفّارة لكل مورد من موارد التروك ، كما قد عرفت ضعف الخبر سنداً ودلالة ( 2 )( 2 ) في ص 407 408 .. وقد يستدل كما في الجواهر لوجوب الكفّارة بخبر محمّد بن عمر بن يزيد الوارد ( 3 )( 3 ) الوسائل 13 : 166 / أبواب بقية كفارات الإحرام ب 14 ح 2 .في تفسير قوله تعالى : * ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) * ( 4 )( 4 ) البقرة 2 : 196 .والنسك دم شاة ، المستفاد منه ثبوت الكفّارة المخيرة بين هذه الأُمور الثلاثة لكل من عرض له أذى أو وجع فتعاطى وصدر منه ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحاً ، وهذا عام يشمل جميع الموارد ، فيدل الخبر على أن كل ما لا يجوز ارتكابه اختياراً إذا اضطرّ إليه جاز له ارتكابه لكن مع الكفّارة ( 5 )( 5 ) الجواهر 20 : 430 .. وفيه أوّلًا : أنّ الخبر ضعيف سنداً بمحمّد بن عمر بن يزيد فإنّه لم يوثق . وثانياً بالجزم ببطلان مدلول هذه الرواية ، إذ لم ينسب إلى أحد من الفقهاء ثبوت الكفّارة في موارد الخلاف بهذا النحو من الكفّارة المخيرة ، إلَّا في مورد حلق الرأس في المورد المذكور في الآية . وأمّا الآية الشريفة فأجنبية عن المقام بالمرّة فإنّها واردة في المحصور لقوله تعالى : * ( فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ، ولا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) * فإنّ الآية المباركة في مقام بيان أن من أحصر لا يحلق رأسه حتّى يبلغ الهدي محلِّه ، فإن كان مضطرّاً إلى حلق رأسه ولا يتمكَّن من الصبر إلى بلوغ الهدي محلِّه لأذى في رأسه