تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
شرح
( قدس سره ) في مناسكه إلى التعميم ( 1 )( 1 ) دليل الناسك ( المتن ) : 153 .، وخصّ بعضهم بالزينة كما حكي عن الذخيرة ( 2 )( 2 ) الذخيرة : 593 السطر 1 .ويظهر ذلك من صاحب الوسائل لقوله في عنوان الباب « تحريم النظر في المرآة للزينة » ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 472 / أبواب تروك الإحرام ب 34 .ومنشأ الاختلاف اختلاف الروايات الواردة في المقام وهي على طائفتين : الأُولى : ما قيد فيه النظر بالزينة كالصحيحة المتقدِّمة ، وإلَّا فلا إشكال فيه ، كالنظر إلى المرآة شمالًا أو يميناً بحيث لا يرى نفسه فيها وإنّما يريد النظر إلى شيء آخر ، وكنظر السائق فيها لرؤية ما خلفه من السيارات ونحو ذلك ممّا لا يكون النظر فيها للزينة . الثانية : ما دلّ على المنع من مطلق النظر ولكن علل فيه بالزينة كقوله في صحيحة حماد « لا تنظر في المرآة وأنت محرم فإنّه من الزينة » ( 4 )( 4 ) الوسائل 12 : 472 / أبواب تروك الإحرام ب 34 ح 1 .فان قوله « لا تنظر في المرآة » مطلق من حيث الزينة وعدمها ولا ينافيه التعليل بالزينة . وربما يقال بأنّهما مثبتان لا تعارض بينهما والحكم انحلالي يثبت للمطلق وللمقيد فلا تقييد في المقام ، ولا منافاة بين ثبوت الحكم للمطلق وثبوته للمقيد ، فيثبت الحكم للمطلق والمقيد معاً ، فلا موجب للتقييد . وفيه أوّلًا : أنّه لا إطلاق في المقام ليقال بثبوت الحكم للأعم ، بل الظاهر من الصحيحة المعللة بالزينة أنّ النظر للزينة ممنوع ، وإذا لم تكن الزينة دخيلة في الحكم بالتحريم لم يصح التعليل ، وإلَّا لو قيل بالإطلاق وعدم دخل الزينة في الحكم ، فمعناه أن مجرّد النظر إلى الزينة حرام وهذا ليس بحرام قطعاً ، إذ لا نحتمل أنّ النظر إلى الزينة كالنظر إلى الحلي ونحوه حرام شرعاً ، فالمراد من قوله : « فإنّه من الزينة » أنّه تزين ، فلا إطلاق له ليعم مطلق النظر المجرد عن الزينة . وثانياً : لو سلمنا الإطلاق وأنّ القيد لا مفهوم له ، ولكن لا بدّ من عدم اللغوية