تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
والأحوط الاجتناب في هاتين الصورتين ، كما أنّ الأحوط الأولى التكفير فيهما . 4 - الاكتحال بكحل غير أسود ، ولا يقصد به الزينة ، ولا بأس به ولا كفّارة عليه بلا إشكال .
شرح
وبإزائهما طائفة ثالثة وهي روايات معتبرة دلَّت على جواز الكحل في بعض الأقسام وعدم جوازه في القسم الآخر ، فتكون مقيّدة لإطلاق الطائفتين المتقدمتين ، فمنها : ما دلّ على عدم الجواز إذا كان الكحل أسود ، وهو مدرك المشهور كصحيحة معاوية بن عمار قال : « لا يكتحل الرجل والمرأة المحرمان بالكحل الأسود إلَّا من علَّة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 468 / أبواب تروك الإحرام ب 33 ح 2 .. ومنها : ما دلّ على عدم الجواز إذا كان للزينة ، كصحيحة أُخرى لمعاوية بن عمار « لا بأس بأن تكتحل وأنت محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه ، فأمّا للزينة فلا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 12 : 470 / أبواب تروك الإحرام ب 33 ح 8 .وهما أيضاً متعارضتان ، لأنّ المستفاد من الأولى عدم الجواز بالكحل الأسود والجواز إذا كان غير أسود وإن كان للزينة ، والمستفاد من الثانية عدم جواز الاكتحال للزينة وإن كان غير أسود والجواز بالأسود إذا لم يكن للزينة ، فالتعارض يقع بين عقد الإيجاب من أحدهما وبين عقد السلب من الآخر ، وإلَّا فلا منافاة بينهما بالنسبة إلى عقد الإيجاب من كل منهما ، فإنّ الأُولى تقول بحرمة السواد والثانية تقول بحرمة الزينة ولا منافاة بين الأمرين وحرمة كل منهما ، وإنّما التنافي بين عقد الإيجاب من أحدهما للعقد السلبي من الآخر ، فان مقتضى الرواية الأُولى حرمة الاكتحال بالسواد مطلقاً سواء كان للزينة أم لا ، ومقتضى العقد السلبي للثانية جواز الاكتحال لغير الزينة وإن كان أسود ، كما أن مقتضى العقد الإيجابي للثانية حرمة الكحل للزينة ومقتضى العقد السلبي للأوّل جواز غير الأسود وإن كان للزينة . وقد ذكرنا في الأُصول في بحث المفاهيم ( 3 )( 3 ) في محاضرات في أُصول الفقه 5 : 97 الثالث : إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء .أنّه إذا كان قضيتان شرطيتان دلَّتا على