شرح
لذكر القيد ، فلو كان الحكم ثابتاً للمطلق ولم يكن القيد دخيلًا في الحكم كان التقييد بالزينة في الرايات لغواً محضاً ، فلا بدّ من الالتزام بأنّ التقييد يدل على عدم ثبوت الحكم للمطلق فراراً عن لزوم اللغوية .
وهل يختص الحكم بالمرآة أو يعم كل جسم شفاف يرى الإنسان نفسه فيه ؟ لا دليل على التعميم لكل جسم غير معدّ للنظر إليه للزينة ، فما يستعمله الإنسان للنظر فيه أحياناً للزينة يجوز النظر لأصالة الجواز .
ثمّ إنّه في بعض الروايات أمر بالتلبية بعد النظر فكأنّ النظر يوجب نقصاً في إحرامه وتلبيته ، وظاهر الرواية ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 473 / أبواب تروك الإحرام ب 34 ح 4 .هو الوجوب ، إلَّا أنّهم تسالموا على الخلاف فلا يمكن الالتزام بالوجوب ، خصوصاً أن ذلك من المسائل الَّتي يكثر الابتلاء بها ، ولو كان تجديد التلبية واجباً لظهر وبان ولا يمكن خفاؤه ، وذلك يكشف عن عدم الوجوب فالحكم استحبابي .
وهل تثبت الكفّارة في النظر في المرآة أم لا ؟ مرّ الكلام فيه في الاكتحال ( 2 )( 2 ) في ص 424 .، وأنّه لا دليل على ثبوت الكفّارة إلَّا بناءً على نسخة « جرحت » في رواية علي بن جعفر وقد عرفت ضعفها سنداً ودلالة .
أمّا لبس النظارة فلا يلحق بالنظر إلى المرآة ، فإنّه يرى الأشياء من قريب أو بعيد بواسطة النظارة ، لا أنّه يرى الأشياء فيها ، نعم إذا لبسها للتزين فهذا بحث آخر سيأتي الكلام فيه ( 3 )( 3 ) في ص 451 .منعاً وجوازاً إن شاء الله تعالى .