3 - تقبيل النساء
مسألة 226 : لا يجوز للمحرم تقبيل زوجته عن شهوة ، فلو قبّلها وخرج منه المني فعليه كفّارة بدنة أو جزور ، وكذلك إذا لم يخرج منه المني على الأحوط ، وأمّا إذا لم يكن التقبيل عن شهوة فكفارته شاة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يستفاد حرمة تقبيل الزوجة عن شهوة من الروايات الواردة في كيفية الإحرام كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار في حديث « أحرم لك شعري ولحمي ودمي وعظامي ومخي وعصبي من النِّساء والثياب والطيب » ( 1 )( 1 ) الوسائل 12 : 304 / أبواب الإحرام ب 16 ح 1 .فانّ المستفاد من هذه الكلمات حرمة مطلق الاستمتاع بجميع أعضائه وعدم اختصاصها بالعضو الخاص ، فجميع ما يستمتع به حرام لا خصوص الجماع المختص ببعض الأعضاء ، بل الإحرام يجري بالنسبة إلى جميع الأعضاء .
وكذا يستفاد التحريم من روايات الإحلال وأنّ المحرم إذا حلق يحل له كل شيء إلَّا النِّساء والطيب ، وما ورد أنّه تحرم عليه النِّساء ما لم يطف طواف النِّساء ( 2 )( 2 ) الوسائل 14 : 232 و 236 / أبواب الحلق والتقصير ب 13 ، 14 .فان المستفاد من هذه النصوص أنّ الممنوع مطلق الاستمتاع بالنِّساء حتّى التقبيل ، وإنّما يحل له كل ذلك بعد الحلق وطواف النِّساء .
ويؤيّد ذلك ما ورد في النظر إلى المرأة عن شهوة على ما سيأتي ، فيعلم أن جميع أنواع الاستمتاع محرمة ، فانّ النظر أقل أفراد الاستمتاع ، فإذا حرم حرم غيره بالأولوية القطعية . ويؤكد ذلك أيضاً منع الرجل إنزال امرأته من المحمل وضمها بشهوة كما في صحيح سعيد الأعرج ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 436 / أبواب تروك الإحرام ب 13 ح 2 ..
وبالجملة : لا خلاف في كون المحرم ممنوعاً من جميع أنواع الاستمتاعات بالنِّساء ،