تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ويستثنى من ذلك موارد : 1 - ما إذا نسي الطَّواف في الحجّ وواقع أهله ، أو نسي شيئاً من السعي في عمرة التمتّع وجامع أهله ، أو قلم أظفاره بزعم انّه محل فأحل لاعتقاده الفراغ من السعي ، وما إذا أتى أهله بعد السعي وقبل التقصير جاهلًا بالحكم . 2 - من أمر يده على رأسه أو لحيته عبثاً فسقطت شعرة أو شعرتان . 3 - ما إذا دهن عن جهل ، ويأتي جميع ذلك في محالها .
شرح
الإتيان بالمنافي ، ولذا لم يستشكل أحد في أنّه لو اضطر أحد إلى التكلم في صلاته تبطل ، وإن كان لا يحرم عليه التكلم لحديث الرفع ، فصحّة العمل لا تثبت بالحديث . والجواب : أن ما ذكر وإن كان وجيهاً في نفسه من حيث الكبرى ، ولكن لا مانع من إثبات الصحّة في المقام بخصوصه ، والوجه في ذلك : أنّ المستفاد من الروايات كون وجوب البدنة لفساد العمرة ، وإذا فرضنا ارتفاع الوجوب بحديث الرفع فالفساد يرتفع أيضاً ، لارتفاع اللَّازم بارتفاع الملزوم . وبعبارة أخرى : الفساد المرتفع ليس هو الفساد المطلق ، بل المرتفع الفساد الَّذي يوجب الكفّارة . وبالجملة : محرمات الإحرام سواء كانت جماعاً أو غيره إنّما يترتب عليها شيء في صورة العلم والعمد ، وأمّا في صورة الجهل بالحكم أو النسيان أو الخطأ فلا شيء على المحرم للروايات العامة والخاصّة . نعم ، يستثني من ذلك موارد سيأتي جميع ذلك في محالها إن شاء الله تعالى .