تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
مسألة 224 : من أحل من إحرامه إذا جامع زوجته المحرمة وجبت الكفّارة على زوجته ، وعلى الرجل أن يغرمها والكفّارة بدنة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا أحلَّت المرأة وكان الرجل محرماً فجامعها يجب عليه الكفّارة ، سواء كانت مكرهة أو مطاوعة ، لإطلاق ما دلّ على ثبوت الكفّارة على المحرم إذا جامع ، وليس على المرأة شيء لعدم الموجب . وإذا أحل الرجل وواقع المحرمة وجبت الكفّارة على زوجته ، وعلى الرجل أن يغرمها كما في صحيحة أبي بصير قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل أحل من إحرامه ولم تحل امرأته فوقع عليها ، قال : عليها بدنة يغرمها زوجها » ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 117 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 5 ح 1 .. وصاحب الوسائل ( قدس سره ) أخذ عنوان الإكراه في الباب ، وليس في الرواية ما يدل على ذلك ، فلا مناص إلَّا من الأخذ بإطلاق الصحيحة من حيث كون الزوجة مكرهة أو مطاوعة ، ولا مانع من التعبّد بهذه الرواية في خصوص هذا المورد ، ونلتزم بوجوب الكفّارة على الزوجة وغرامة الرجل ، نظير ما إذا واقع المولى المحل أمته المحرمة ، فالزوجة المكرهة عليها البدنة ، غاية الأمر غرامتها على الزوج . وهل يتعدى إلى كل محل ومحرمة ولو كان محلا من أصله ، أو يختص بمن أحل من إحرامه ؟ الظاهر هو الاختصاص ، لأنّ الحكم على خلاف القاعدة فيقتصر على مورد النص ، ولذا لو كانت المرأة محرمة ولم يكن الزوج أحرم بل كان محلا من الأوّل فطاوعت المرأة ، فلا دليل على الغرامة ، بل القاعدة تقتضي ثبوت الكفّارة عليها ، نعم إذا كانت مكرهة ليس عليها شيء لعموم الإكراه . وثبوت الكفّارة على الزوج المكره يحتاج إلى دليل خاص ، ومجرد الإكراه لا يوجب كون الكفّارة عليه ، وإنّما له موارد خاصّة ثبت بأدلَّة خاصّة ، منها ما إذا أكره الزوج الصائم زوجته الصائمة .