تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
شرح
سواء في العمرة المفردة أو في الحجّ ، بل يلتزم بوجوب الكفّارة إذا طاف ثلاثة أشواط ثمّ جامع وبعدمها إذا جامع بعد خمسة أشواط كما في معتبرة حمران بن أعين ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 126 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 11 ح 1 .فإنّ المأخوذ في هذا الحكم مَن كان عليه طواف النِّساء ، وهو مطلق باعتبار الحجّ والعمرة المفردة . وهل تفسد عمرته بالجماع بعد السعي كما كانت تفسد بالجماع قبل السعي أم لا ؟ المعروف عدمه . واستشكل في المدارك ( 2 )( 2 ) المدارك 8 : 424 .والحدائق ( 3 )( 3 ) الحدائق 16 : 344 .في الحكم بالصحّة ، بدعوى أنّه لا دليل على الصحّة في خصوص المقام ، وما دلّ على الصحّة إنّما هو في عمرة المتعة إذا جامع بعد السعي ولم يقصّر ولا يشمل العمرة المفردة . وفيه : أن ما ذكراه من اختصاص الروايات الدالَّة على الصحّة بعمرة التمتّع صحيح ، ولكن لا نحتاج في الحكم بالصحّة إلى نص خاص ، بل الفساد يحتاج إلى النص ، لأنّ الحكم بالصحّة مقتضى الأصل ، أي أصالة عدم أخذ ما يحتمل دخله في الصحّة في الواجبات كما هو الحال في سائر الواجبات الَّتي يحتمل مانعية شيء لها ، فالاطلاقات كافية . وبالجملة : أدلَّة الصحّة وإن كانت مختصّة بعمرة التمتّع ، ولكن الحكم بالصحّة في العمرة المفردة يكفي فيه عدم الدليل ، فلا نحتاج إلى دليل خاص . ويمكن أن يكون التقييد بقبل السعي في الروايات وإن كان في كلام السائل فيه إشعار بعدم الفساد بعد السعي ، وإلَّا فلا يبقى وجه للتقييد ولا موجب له ، فكأن عدم الفساد بعد السعي كان أمراً مغروساً في أذهانهم ، ولذا كانوا يسألون عن الجماع قبل السعي والطَّواف .
المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 378 | السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي