شرح
النحر لحلية أكثر التروك له في يوم النحر ، ويحتمل أن يكون المراد به الفراغ المطلق من المناسك ، لأنّه بذلك يحل له كل شيء حتّى الطيب ، ولكن هذه الرواية ضعيفة بعلي ابن أبي حمزة . وفي روايتين معتبرتين جعل الغاية بلوغ الهدي محلِّه ، وهما صحيحتا معاوية بن عمار ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 111 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 3 ح 5 ، 12 ..
وفي جملة منها جعل الغاية قضاء المناسك والبلوغ إلى المكان الَّذي أصابا فيه ما أصابا ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 112 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 3 ح 9 ، 15 .ولذا وقع الخلاف بينهم في غاية الافتراق ، فعن الرياض ( 3 )( 3 ) رياض المسائل 7 : 373 .والحدائق ( 4 )( 4 ) الحدائق 15 : 371 .حمل الاختلاف المذكور على اختلاف مراتب الفضل والاستحباب ، فأعلاها الرجوع إلى موضع الخطيئة ثمّ قضاء المناسك ثمّ بلوغ الهدي محلِّه ، فالواجب عليهما التفريق إلى بلوغ الهدي محلِّه ، واستحبابه إلى قضاء المناسك ، وأفضل منه لزوم التفريق إلى موضع الخطيئة الَّذي هو أبعد .
وأورد عليه صاحب الجواهر بأنّ القاعدة تقتضي حمل المطلق على المقيّد ، فلا بدّ من الأخذ بالعليا بعد تقييد المفهوم في بعضها بالمنطوق في آخر ، فتكون النتيجة أنّ الغاية هي العليا وهي محل الخطيئة ( 5 )( 5 ) الجواهر 20 : 359 ..
وبعبارة أخرى : مقتضى إطلاق مفهوم ما دلّ على أنّه يفترقان إلى بلوغ الهدي محلِّه ، أنّه إذا بلغ الهدي ينتهي الافتراق ويجتمعان ، سواء كان ذلك موضع الخطيئة أم لا ، فيقيد بما إذا كان محلا للخطيئة وإلَّا فلا ينتهي التفريق ، فالعبرة بالعليا وهي محل الخطيئة .
أقول : ما ذكره صاحب الحدائق والرياض بعيد ، لأن ظاهر الأوامر المذكورة في الروايات هو الوجوب ، فرفع اليد عنه وحمله على الاستحباب بلا موجب ، كما أن ما