ولو كانت المرأة مكرهة على الجماع لم يفسد حجها ، وتجب على الزوج المكره كفارتان ولا شيء على المرأة ، وكفّارة الجماع بدنة مع اليسر ، ومع العجز عنها شاة ، ويجب التفريق بين الرجل والمرأة في حجتهما ، وفي المعادة إذا لم يكن معهما ثالث إلى أن يرجعا إلى نفس المحل الَّذي وقع فيه الجماع ، وإذا كان الجماع بعد تجاوزه من منى إلى عرفات لزم استمرار الفصل بينهما من ذلك المحل إلى وقت النحر بمنى ، والأحوط استمرار الفصل إلى الفراغ من تمام أعمال الحجّ ( 1 ) .
شرح
نظير إكراه الزوج زوجته الصائمة على الجماع ، فإنّه يتحمل عنها الكفّارة ولا دليل على التحمل فيما إذا أكرهت الزوجة زوجها الصائم ، ومن هنا يظهر أنّ المكره بالكسر إذا كان أجنبياً لا يجب عليه شيء وإن كان آثماً .
وبالجملة تحمل الكفّارة حكم تعبدي خاص بمورده وهو إكراه الزوج زوجته ، فلا مجال للتعدِّي إلى سائر الموارد وإن كان الإكراه متحققاً .
( 1 ) قد عرفت أن من جملة الأحكام المترتبة على الجماع الواقع قبل الوقوف بالمزدلفة ، وجوب التفريق بينهما من المكان الَّذي وقع فيه الجماع ، والروايات في ذلك متضافرة ( 1 )( 1 ) الوسائل 13 : 110 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 3 .وإن كان مورد بعضها الحجّ الأوّل وبعضها خاص بالحج الثاني وبعض الروايات تعرّض لكليهما كصحيح زرارة .
وكيف كان ، لا ينبغي الإشكال في وجوب التفريق في الحجّتين وإن نسب إلى بعضهم الخلاف في الحجّة الأُولى وخص التفريق بالحجة الثانية للنصوص المتضافرة وإن كانت مختلفة من حيث التعرض لأحدهما أو لكليهما .
إنّما الكلام في نهاية التفريق ، ففي بعض الروايات جعل ذلك في الحجّ الأوّل الوصول إلى مكَّة ، وفي الحجّ الثاني إلى الإحلال ( 2 )( 2 ) الوسائل 13 : 116 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 4 ح 2 .، ويحتمل أن يكون المراد بالإحلال يوم