شرح
أنّهما طوليان ؟ ذكر الشهيد في اللمعة أنّ الواجب البدنة وإذا عجز عن البدنة تخير بينها وبين بقرة أو شاة ، ولا يخفى ما في العبارة من المسامحة كما أورد عليه الشهيد الثاني في الشرح ( 1 )( 1 ) الروضة البهية 2 : 355 .، إذ لا وجه للتخيير بين البدنة وغيرها بعد فرض العجز عن البدنة ، ولذا ذكر أنّ الأولى مع العجز عن البدنة تجب بقرة أو شاة كما في الشرائع ( 2 )( 2 ) الشرائع 1 : 340 .. وحكي عن الدروس وجوب البدنة مع الإمكان فإن عجز فبقرة فإن عجز فشاة ( 3 )( 3 ) الدروس 1 : 372 وفيه « فان عجز فسبع شياه » .والنصوص خالية عن هذا التفصيل وليس فيها ما يدل على التخيير المذكور بين البقرة والشاة ، ولا على الترتيب بين الثلاثة كما اعترف بذلك في الجواهر ( 4 )( 4 ) الجواهر 20 : 373 ..
وربما يقال باستفادة الترتيب بين الثلاثة ممّا ورد في عمرة المتعة ، لذهاب المشهور إلى الترتيب في العمرة المتمتع بها ، فإذا كان الترتيب ثابتاً في العمرة ففي الحجّ أولى .
وفيه ما لا يخفى ، نعم ورد هذا التفصيل في خبر خالد بيّاع القلانس قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أتى أهله وعليه طواف النِّساء ، قال : عليه بدنة ، ثمّ جاءه آخر فقال : عليك بقرة ، ثمّ جاءه آخر فقال عليك شاة ، فقلت : بعد ما قاموا أصلحك الله كيف قلت عليه بدنة ؟ فقال : أنت موسر وعليك بدنة ، وعلى الوسط بقرة ، وعلى الفقير شاة » ( 5 )( 5 ) الوسائل 13 : 123 / أبواب كفارات الاستمتاع ب 10 ح 1 ..
ولكنّه ضعيف سنداً بالنضر بن شعيب الواقع في طريق الصدوق إلى خالد القلانسي ( 6 )( 6 ) الفقيه 4 ( المشيخة ) : 35 .، ولو كان صحيح السند لا وجه للتخيير ، ولو قيل بالتخيير لكان تخييراً بين البقرة والشاة ، إذ لا معنى للتخيير بين الثلاثة بعد العجز عن البدنة .
والصحيح أن يقال : إنّه لا دليل على كون البقرة بدلًا عن البدنة ، وفي صحيح علي