تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
ومعنى الرّاحلة هو وجود وسيلة يتمكَّن بها من قطع المسافة ذهاباً وإياباً ( 1 ) ويلزم في الزاد والرّاحلة أن يكونا ممّا يليق بحال المكلَّف ( 2 ) .
شرح
نعم » ( 1 )( 1 ) الوسائل 11 : 34 / أبواب وجوب الحجّ ب 8 ح 4 .ونحوها صحيحة هشام ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 35 / أبواب وجوب الحجّ ب 8 ح 7 .ومعتبرة السكوني ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 34 / أبواب وجوب الحجّ ب 8 ح 5 .. فالمتحصل من الرّوايات أنّ المعتبر في الحجّ ليس مجرّد القدرة العقليّة ، بل يشترط فيه قدرة خاصّة ، ومنها أن يكون له زاد وراحلة . ( 1 ) وإنّما يعتبر نفقة الإياب لمن يريد العود إلى وطنه ، وإلَّا فلا يعتبر التمكَّن من مصارف الإياب كما سيأتي في مسألة 22 . ( 2 ) وإلَّا لكان حرجياً وهو منفي في الشريعة . نعم ، ربّما يظهر من بعض الرّوايات عدم العبرة بالراحلة ولزوم تحمّل المشقّة بالمشي أو بالرّكوب على حمار أجدع أبتر . منها : صحيح ابن مسلم في حديث قال : « قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) فإن عرض عليه الحجّ فاستحيى ؟ قال : هو ممّن يستطيع الحجّ ، ولِمَ يستحيي ؟ ولو على حمار أجدع أبتر ؟ قال : فإن كان يستطيع أن يمشي بعضاً ويركب بعضاً فليفعل » ( 4 )( 4 ) الوسائل 11 : 39 / أبواب وجوب الحجّ ب 10 ح 1 .ومثله صحيح الحلبي ( 5 )( 5 ) الوسائل 11 : 40 / أبواب وجوب الحجّ ب 10 ح 5 .. والجواب عن ذلك : مضافاً إلى أنّه لم يقل أحد بمضمونهما حتّى القائل بعدم اعتبار الرّاحلة ، أنّ هذه الرّوايات وردت في مورد البذل وعرض الحجّ ، وأنّه لو بذل له الحجّ واستقرّ عليه وصار مستطيعاً بذلك فليس له الامتناع والحياء بعد عرض الحجّ ، وإذا امتنع من القبول واستحيا يستقر عليه الحجّ ويجب عليه إتيانه ولو كان فيه مشقّة وحرج فالحكم المذكور فيهما أجنبي عن مورد كلامنا ، وهو حصول الاستطاعة الماليّة للمكلَّف .