تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتمد في شرح المناسك تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الحج ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وذلك بأن يلبسه ثوبي الإحرام ويأمره بالتلبية ويلقنه إيّاها إن كان قابلًا للتلقين وإلَّا لبى عنه ، ويجنّبه عمّا يجب على المحرم الاجتناب عنه ( 1 ) ويجوز أن يؤخّر تجريده عن الثياب إلى فخ ( 2 ) إذا كان سائراً من ذلك الطريق ، ويأمره بالإتيان بكلّ ما يتمكَّن منه من أفعال الحجّ وينوب عنه فيما لا يتمكَّن ويطوف به ويسعى
شرح
وإلحاق الصبية بهم يحتاج إلى دليل ( 1 )( 1 ) مستند الشيعة 11 : 19 .. ويردّه : أنّ المذكور في الرّوايات وإن كان الصبيان ، ولكن يظهر منها حسب المتفاهم العرفي أنّ المراد بالصبي أو الصبيان ما يقابل البالغين لا الذكور خاصّة ، كما هو الظاهر من صحيحة عبد الرّحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : « قلت له : إنّ معنا صبياً مولوداً كيف نصنع به ؟ فقال : مر أُمّه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها ، فأتتها فسألتها كيف تصنع ، فقالت : إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه ، وجرّدوه وغسلوه كما يجرّد المحرم وقفوا به المواقف . . . الحديث » ( 2 )( 2 ) الوسائل 11 : 286 / أبواب أقسام الحجّ ب 17 ح 1 .فإنّ المستفاد من السؤال والإرجاع إلى أُمّ حميدة ليس هو خصوص حجّ الذكور من الأطفال دون الإناث ، بل المنظور في الأسئلة والأجوبة في هذه الرّواية وغيرها من الرّوايات هو الصغير مقابل الكبير ، وأنّه لو كان مميّزاً تصدّى الأعمال بنفسه ، وإن كان غير مميّز أناب عنه وليّه ، ولا نظر لها إلى الذّكورة والأُنوثة ، وبما ذكرنا يظهر حال بقيّة الرّوايات . والظَّاهر أنّ أحداً من الفقهاء لم يستشكل ولم يتوقّف في تعميم الحكم للصبية ، فما ذكره صاحب المستند غير تام . ( 1 ) ورد ذلك كلَّه في نصوص الباب كصحيحة زرارة وصحيحة عبد الرّحمن بن الحجاج ( 3 )( 3 ) الوسائل 11 : 286 / أبواب أقسام الحجّ ب 17 ح 5 ، 1 .وغيرهما . ( 2 ) لما رواه الشيخ بإسناد صحيح عن أيّوب بن الحر ، قال : « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) من أين تجرّد الصبيان ؟ قال : كان أبي يجرّدهم من فخ » ونحوه صحيح